2020

 

عاشت الأممية الشيوعية (ستالينية-خوجية) !

 

 

1999 - 1996

بمناسبة الذكرى الـ80 للأممية الثالثة


أطروحات حول الأممية البروليتارية ، والحركة الماركسية اللينينية، والأمميات الأولى والثانية والثالثة وإعادة بناء أممية (م ل) الشيوعية الجديدة بروح ماركس وإنجلز ولينين وستالين


كتبها فولفجانج إيجرز رئيس الحزب الشيوعى الألمانى/م.ل



مقدمة


ولدت الأممية البروليتارية ببيان ماركس وإنجلز الشيوعى. الأممية البروليتارية هى التى ترفع شعار ماركس وإنجلز القائل "يا عمال العالم ، إتحدوا!" فالأممية البروليتارية تشرف كل الأممين والأبطال البواسل. ولا يمكننا نسيان ما قامت به شعوب الاتحاد السوفيتى للإنسانية حين ساعدوا فى تحرير العالم من الفاشية الهتلرية. ولا يمكننا نسيان ما قام به العمال والفلاحون السوفيت لنا حينما قاموا ببناء أول بلد إشتراكى. فثورة أكتوبر لاتزال ومعها اتحاد لينين وستالين السوفيتى الشعار الوهاج للأممية البروليتارية الذى حصل ونشأ فى عالمنا. إننا نحتفل بأول يوم من مايو كيوم أممى لقتال الطبقة العاملة المتحدة. الأممية البروليتارية تكمل تقاليد الأمميات والمنظمات الأممية اللتى تقاتل بروح ماركس وإنجلز ولينين وستالين. وكذلك تحتفل الأممية البروليتارية بكومونة باريس، وحرب إسبانيا الأهلية، وفى مؤاخاة جنود الحروب العالمية، ووحدة النضال المشترك مع الشعوب المُستغَلّةِ والمضطهَدة، والتضامن الشجاع للإنسانية. واليوم تكمل الحركة الماركسية اللينينية العالمية رفع أسمى تقاليد الأممية البروليتارية وتدافع عنها ضد التحريفية

فهل وجب علينا إنشاء أممية شيوعية جديدة (للماركسيين اللينينيين) ؟ فهكذا فعل يعلل الأممية الشيوعية السابقة. لتحيا الدولية الثالثة بروح لينين وستالين ! ـ



المحتويات

1.الأممية البروليتارية، الأطروحات من واحد إلى ثمانية

2. وحدة الأحزاب الماركسية اللينينية، الأطروحات من التاسعة إلى الحادية عشرة

3. الأمميات السابقة وإعادة إنشاء أممية (م ل) الشيوعية الجديدة، الأطروحات من الثانية عشرة إلى الثامنة عشرة



 



الفصل الأول:الأمميـــــــــــــة البروليتاريـــــــــــة




1.ماهية الأممية البروليتارية



الأممية البروليتارية هى وحدها التى تستطيع مشاكل الإنسانية العالمية. والماركسية اللينينية هى حجر الأساس السياسى والنظرى لوحدة البروليتاريا العالمية. فقط فى حين تقوم البروليتاريا العالمية ببناء وحدة نظرية وسياسية ستكون الأممية البروليتارية شيئًا حقيقيًا. أما بالنسبة لكينونة الأممية البروليتارية فهى الآتى


أ.إنصهار الإشتراكية العلمية والحركة الثورية البروليتارية على مستوى عالمى

ب. تطبيق دروس وتعاليم ماركس وإنجلز ولينين وستالين على عصر فناء الرأسمالية

ج.تأكيد التضامن لكل عمال العالم، فى نضال طبقى ثورى ضد الإمبريالية والبرجوازية العالمية والفاشية والقومية البرجوازية، والحروب الإمبريالية الداخلية وضد العنصرية

د.النضال لبناء مجتمع عالمى لا-طبقى أو بالأحرى شيوعية عالميـة

هـ.التضامن الأخوى للشعوب العاملة مع كل شعوب البلدان : الجميع للواحد والواحد للجميع

و. القتال لحرية كل الإنسانية


فقط الأممية البروليتارية ستنهى الاستغلال والاضطهاد والإمبريالية، وستهدف لدعم الإشتراكية على نطاق عالمى. وحدها الأممية البروليتارية يمكنها منع تكرار التحريفية الخطيرة والرأسمالية والحرب الإمبريالية. وحتى ننجح فالأممية البروليتارية تطلب مركزًا اشتراكيًا ثوريًا جديدًا، كما قاما وطوراه لينين وستالين فى الاتحاد السوفيتى. ومع العملية الثورية العالمية، سيكون هنالك مركزان طبقيان متناقضان: يمكننا اعتبار بأن العالم مكون من كيانين اثنين

فالقوى الثورية الاشتراكية ستجذب البلدان وتدفعها نحو الإشتراكية، أما بلدان المراكز الرأسمالية والثورة المضادة تحاول أن تبقى على أرباحها القصوى وتجريد الناس واضطهادهم عن طريق ما يعرف بالـ "عولمة". والصراع بين هذين الطرفين تمثيل للصراع بين الإشتراكية والرأسمالية. وفناء الإمبريالية الأخير سينتج عنه الإشتراكية. فحين تقوم البروليتاريا بتحرير نفسها فى بلد واحد فستساعد فى التقدم بحرية كل الشعوب المستغَلةِ والمضطهدة فى العالم. البروليتاريا يمكنها القيام بهذا لأنها تتوافق مع الحقيقية الموضوعية للمجتمع. فإما أن يقوم الشيوعيون بالانصياع للسياسات الثورية للأممية البروليتارية وبالتالى سيدعم الشعب البروليتاريا حيث يقودون المحاولات الرأسمالية لهلاكها والتقدم بالمجتمع [أو] يرفض الشيوعيون الأممية البروليتارية الثورية ويقومون بتنال نظرى وحينها سيساعد الرأسمال الدولى فى "استعادة" هذا المركز الإشتراكى لمعسكر جمهوريته "الجميلة" البرجوازية

فكما يصبح الرأسمال عالميًا بشكل أكبر، يصبح كذلك نال كل العمال فى كل الأقطار مهتديًا بالوحدة الأممية. وهذا حيث أن مهام وأهداف العالم فى كل انحاء العالم موحدة. فهم يقاتلون بالتضامن ويتحدون فى جيوش عمل أممية، بشكل موحد، كمنظمة نضالية أممية بروليتارية كما وضح لينين. وبالتباين، فالرأسمال يتمنى أن يعزل البروليتاريا الثورية وأن يقسمها إلى فصائل على النطاق القومى، حتى يقوم بكببهم وكبح حلفهم العالمى الذى سينشأ، وقبل أن تقوم قيامة الثورة البروليتارية العالمية. أما الشيوعيون فهم يريدون تسريع وحدة جنود الثورة وتحويلهم إلى جيش أممى عظيم ليتصدوا للثورة المضادة الإمبريالية. والدرس اللينينى ليس كما المذهب التروتسكى للـ"ثورة الدائمة". فهذه النظرية تعوق الثورة العالمية بعزل الثورة البروليتارية فى كل بلد لوحده. وتقاتل ضد إمكانية الإشتراكية فى بلد واحد كما أشار ستالين. فالثورة لا تأتى دفعة واحدة، ويمكنها أن تشمل عدة بلدان أو بلدًا واحدًا. الإشتراكية تواجه "تطورًا غير متساوٍ" للرأسمالية فى بلدان مختلفة. ولهذا فإن الطريق للإشتراكية ومسألته يمكن أن تأخذ شكلًا مختلفًا فى أوقات مختلفة. ويجب علينا أن نتوقع عولمة رأسمالية على المدى البعيد. وهذا سيعنى ان بأن حماية انتصار الإشتراكية فى بلد أو عدة بلدان ضرورية، عن طريق قطع صلات البرجوازية القومية بالإمبريالية العالمية. والتصدى للتدخلات الثورية-المضادة فى بلد واحد أو آخر إن أمكن عن طريق قوات مسلحة أممية بروليتارية. فلا يمكننا أن نتوقع سرعة وأشكال الأحداث التاريخية الجارية وتطوراتها. والمضاربة بهذا الأمر خطيرة، وكذلك الصرخات شبه اليسارية كـ"نريد الثورة الآن!" بالرغم من هذا يجب أن ندرك بأننا نمضى الآن فى أعمق أزمة للإمبريالية وهى حبلى بالثورات. والماركسيون اللينينيون يجب عليهم أن يتخذوا مواقعهم بشكل سريع

فلا أدوية وعلاجات للبلدان أو توجيهات للثورة المستقبلية. ولكن هنالك بعض الدروس العالمية وقواعد الأممية البروليتارية التى تتأتى من النضال الطبقى. وقام ماركس وإنجلز ولينين وستالين بتطبيق هذه الدروس، للتاريخ وللشيوعيين المستقبليين. وهذه الدروس غنية فى معناها وتقودنا للعمل. ولكن نسخة مشابهة لثورة أكتوبر هى أمر شبه مستحيل

فلقد نضجت الظروف الموضوعية للثورة فى بلد واحد وعلى النطاق العالمى. والعالم الفاسد للإمبريالية العالمية يضعف قدرة الثورة المضادة على الوقوف فى وجه الثورة العالمية. والثورة البروليتارية تكسر قيود ونير الإمبريالية العالمية من خلال أضعف حلقاته، هذا ما قاله ستالين. ولكن الإمبريالية لا تنهار بذاتها

فهنالك عاملان مطلوبان، عامل ذاتى وعامل موضوعى. فالعامل الذاتى يتمثل فى الوعى والإرادة للتنظيم الثورى للحزب الشيوعى مع البروليتاريا لقيادة قوى الشعب المتحالفة. وهذا يأتى بالتباين مع نظرية بوخارين المسماة بالـ"نماء إلى الإشتراكية". والعامل الموضوعى الحسم هو قوة البرجوازية لكل بل على حدةٍ وعلاقاتها مع الإمبريالية العالمية. فبدون هذين العاملين، لا يمكننا أن نحقق الثورة. فهنالك وحدة جدلية بين هذين العاملين. وفى أوقات مختلفة وأماكن مختلفة، يمكن أن يكون هنالك بشكل كبير اختلاف فى التوازن بين هذه العوامل. بالرغم من أن العامل الرئيسى الموضوعى لفناء الرأسمال كونى، ونفس المقدرة الثورية ليست موجودة فى كل مكان. والواقع الموضوعى هو فناء الرأسمالية عالميًا، ولكن المقدرة الثورية لاتزال فى مراحلها العليا بالأخص فى المناطق التى يتم استعمارها واستغلالها بشكل وحشى. هذا بالأخص فى حال إن كان هنالك نضال للتحرر القومى

وعمليًا فى كل بلدان يصبح أكبر حصن ضد الثورة هو قلة العامل الذاتى وهذه شهادة لنجاح التحريفية العظيم. فالإحتياج للكومنترن بروح لينين وستالين يمضى مع الحاجة لبناء أحزاب ماركسية لينينية قومية

لقد عرّفَ لينين الأممية البروليتارية بالآتى


"هنالك أممية حقيقية وحيدة موجودة: وهى الجهد المبذول لتطور الحركة الثورية والنضال الثورى فى البلدان عن طريق الدعم بالترويج والدعم المادى والأخلاقى لهذه النضالات، وهذا الخط هو الوحيد فى كل البلدان بلا استثناء"

مصدر: لينين، الأعمال الكاملة، النسخة الألمانية ، بتاريخ 10 أبريل 1917


ومفهوم ستالين عن الأممية البروليتارية كان كالآتى

"الأممى هو من يكون مستعدًا ليدافع عن إتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية بدون تحفظ أو تذبذب أو شرموط، لأن الاتحاد السوفيتى هو حجر أساس الحركة الثورية العالمية، وهذا الحركة الثورية لا يمكن الدفاع عنها أو قيادتها بدون الدفاع عن اتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفيتى"

مصدر: ى.ف. ستالين الأعمال الكاملة بالروسية، مجلد 10، ص.51




2.مهام الأممية البروليتارية


هذا بالطبع يتضمن كذلك المجهودات المشتركة لثورة عالمية مسلحة ودكتاتورية البروليتاريا على نطاق عالمى. التضامن بالنضال الثورى المسلح بدون الحاجة للحديث عن رسائل التضامن والتبرع بالمال والمواد والغذاء والترويج والاحتجاجات والفعاليات. الأممية البروليتارية تتضمن الأخوة الأممية المسلحة، وضربات طبقية مسلحة ضد العدو الطبقى المشترك. يجب أن نتبع خطى الكتائب الأممية الإسبانية والجيش الأحمر الذى وقف بصف الأممية البروليتارية ضد الإمبريالية. ويجب أن نبنى فى الوقت المناسب كتائب أممية حمراء. كتاب تقاتل ضد القوات الخاصة للثورة المضادة التى يتملك أمرها ونهيها الإمبرياليون لتدمير حركات التحرر الثورية. إن ضرورة الأممية البروليتارية المسلحة لا تناقض أبدًا شعار "النضال الطبقى فى بلد واحد" أو "بناء دكتاتورية البروليتاريا فى بلد واحد" أو "انتصار الإشتراكية فى بلد واحد". فالثورة يجب أن تنجح فى كل بلد على حدة، ولكن هذا لا ينفى المساعدة الأممية المسلحة. لكسر أضعف حلقات الإمبريالية نحتاج لتركيز كل قواتنا المسلحة لكل البروليتاريا العالمية مع حركات التحرر القومية والأممية فى أضعف الحلقات. فى كل العالم نحتاج جيوشًا حمراء، وأنصار مقاتلين ، وقوى مسلحة. فى المصانع والحقول وفى أماكن العمل الأخرى، يقودها الشيوعيون. الحرب الأهلية المسلحة ودكتاتورية البروليتاريا ضرورتان لا غنى عنهما . وإنه يضاهيه تمامًا فى الخيانة رفع السلاح فى الأوقات التى لم تنضج فيها الثورة كما هو الحال مع من يهمل رفع السلاح عندما تنفجر الثورات. هذه هى الحقيقة بالنسبة للأوضاع على النطاقين القومى والأممى، وعند النجدة بالبروليتاريين المسلحين من بلدان مجاورة. وتحقيق الثورة البروليتارية ودكتاتورية البروليتاريا هما جوهر الماركسية اللينينية. وبناء دكتاتورية البروليتاريا فى بلد واحد هو خطوة عملاقة للأمام تجاه انتصار الثورة العالميةكما كان الحال مع اتحاد لينين وستالين السوفيتى. التاريخ بالرغم من هذا يعلم بأن دولة اشتراكية واحدة يمكنها أن تقاوم وتدافع على مدى بعيد حين تتبعها دول أخرى فى بناء دكتاتورية البروليتارية. فكتلة ستالين من الشعوب الديمقراطية المتحدة خلقت إمكانية حقيقية لمد أفق الإشتراكية فى كل أنحاء العالم. ولكن التحريفيين كبحوا هذه النتائج المثمرة فى الاتحاد السوفيتى وألبناي الإشتراكية بإسقاط الإشتراكية. أم الآن فلا يوجد بلد اشتراكى واحدٌ موجود. والأممية الشيوعية قد تحطمت، ومعظم الأحزاب الشيوعية قد انحطت. أما هزيمة الأممية البروليتارية فيمكن علاجها فقط بالانتصار على التحريفية، وحين تتحد كل الأحزاب الماركسية اللينينية فى كل أنحاء العالم بحملهم لواء الثورة فى بلدانهم. نحتاج قادة ينادون ويقودون البروليتاريا لنضالات بل كلل ولا ملل ولا تردد. يجب علينا فى الوقت المناسب القيام بهذا وأن لا نتنصل من النضال الطبقى المسلح ضد التحريفيين الذين يخططون ويتآمرون لحروب إمبريالية إشتراكية، والذين يتعاونون مع الثورة المضادة ويقتلون الماركسيين اللينينيين والبروليتاريين والشعوب الكادحة. النضال ضد التحريفية ليس فقط نضالًا أيديولوجيًا! فكما أنه لم يعد اليوم هنالك ولا بلد اشتراكى فلا يجب أن نحوم حول بقايا البلدان "الإشتراكية" والتى فاحت رائحة عفنها التحريفى فى الأجواء. ما ننشده هو أممية بروليتارية بروح ماركس وإنجلز ولينين وستالين، وكل الماركسيين اللينينيين الذين يدافعون عن الأممية البروليتارية بعد المجلس العشرين الخيانى للحزب الشيوعى للاتحاد السوفيتى



3.الأممية البروليتارية والمطالب الإصلاحية



العولمة المتزايدة للنظام الرأسمالى جعلت التناقضات الطبقية بين البروليتاريا والبرجوازية تصل حدًا ثوريًا ليس له مثل. فمع فساد الإمبريالية نرى ثراءً فاحشًا لأقلية بينما من يواجه الفقر والبؤس والمعاناة هم الأغلبية. وللقضاء على هذا الظلم نحتاج الأممية البروليتارية كما علمنا لينين


"فى بلد مدمر، أول مهمة هى إنقاذ الشعب الشعب العامل ! أول القوى المنتجة بين كل البشر هم العمال، هم الشعب العامل"

مصدر: لينين وأعماله الكاملة، مجلد 29، ص.334، النسخة الروسية

هذا هو واجب الأممية البروليتارية. فلقد أرانا العالم هذا التضامن فى عام 1921حينما قام العمال والشعوب الكادحة من كل العالم بالمساعدة فى الانتصار على قلة عدد البروليتاريا والفلاحين فى الاتحاد السوفيتى. إن تجمع الرأسمال يكبل البروليتاريا العالمية مع الشعوب. الأممية البروليتارية بجمهرتها للقوى البروليتارية العالمية تلعب الدور الرائد لحل المسألة الإجتماعية التى وصفها الرفيق أنور خوجة بأنها مشكلة تحتاج لحل (فى خطاب المجلس السابع لحزب العمل الألبانى). فأى قوى إذًا تصطف ضد الثورة؟ إن السبب الرئيسى لتخلف الحركة العمالية فى البلدان الإمبريالية هى الأرستقراطية العمالية البيروقراطية، التى تعيش على الأرباح الخيالية للرأسمال المالى الذى قد أتى بها من اغتصاب المستعمرات. وفى هذه البلدان المستعمرة الجديدة وشبه المستعمرة هنالك طبقتان رأسماليتان تؤخران العمال: وهما الكومبرادور أو طبقة السماسرة، الذين يعيشون مباشرةً من فتات أرباح الرأسمال المالى. وفى بعض الأحيان توجد برجوازية قومية، والتى تخدم بشكل غير مباشر مصالح الرأسمال العالمى - لأنهم وحتى ينجوا من الهلاك يقومون بعمل تنازلات للإمبرياليين العالميين لروابطهم التجارية. وكلًا من الكومبرادور والرأسماليين القوميين يضمنون الاضطهاد الإمبريالى والاستغلال فى البلدان المتخلفة ويؤخرون حركة التحرر القومى. كلًا من هاتين الطبقتين سواءً أرستقراطية العمال والرأسماليين الكومبرادوريين والقوميين هم العامل الأساسى لدعم الرأسمالية العالم. فيجب علينا أن نناضل ضدهم. الأممية البروليتارية تكون ذا مغزى حين يكون هنالك نضال طبقى أممى ضد كل القوى الاجتماعية والداعمون الاجتماعيون للرأسمالية العالمية

إنه لمن الضرورة ممارسة الأممية البروليتارية بوصلها مع مسألة النقابات. ولكن هذا مستحيل بالنظر إلى حال القيادة الإصلاحية للنقابات. وخيانة القادة الإصلاحيين والتحريفيين يجب فضحها. والخونة يجب عزلهم لخلق حركة نقابية عمالية حقيقية. ولكن يجب أن نهاجم محاولات عزل الماركسيين اللينينيين أنفسهم. ويجب أن نؤكد ونضمن وجود "النقابات الحمراء" وبنائها فى الوقت الأنسب - حين تفهم الجماهير وتتيقن من خيانة القادة الإصلاحيين، ويكونون فى هذا الوقت على استعداد للقبول بقيادة القادة الثوريين. أما فى حال قمنا بهذا باكرًا فهذا سيسمح للإصلاحيين بعزل الجماهير العمالية عن الثوريين. إننا نهدف لسحق ودحر النظام النقابى الإمبريالى الذى يسير مع العالم الرأسمالى حتى يقى نفسه شر تحرر البروليتاريا الإجتماعى. ومرة أخرى هذه ليست مسألة قومية فقط بل مسألة أممية

وفى نفس الوقت يجب أن نناضل حتى ننتصر على البرلمانية البرجوازية. إننا نناضل لنظام مجالس العمال والفلاحين (السوفيتى) وليس لإصلاحات برلمانية من داخل الرأسمالية. هذا لا يعنى بأننا لن نشارك فى الانتخابات البرجوازية لأن هذا سيجعل الجماهير فريسة للتحريفيين. إننا نشارك فيها بغرض : فضح عبثية البرلمانية البرجوازية والاشتراكية الديمقراطية، واستغلال أصغر الفجوات فى جبهة البرجوازية المتحدة بغرض نيل أى فائدة من الظروف الحالية للجماهير العاملة، كما أننا نستعمل أى فرصة للالتقاء مع الجماهير. وفى حال كان الماركسيون اللينينيون فى بلد ما ضِعافًا ليقوموا بعرض مرشيحهم الانتخابيين يجب عليهم حتى أن "يدعموا" الاشتراكية الديمقراطية لفضحها على المدى البعيد كما قال لينين:"دعم هندرسون هو كدعمه بحبل مشنقة!" الهدف الوحيد من هذا هو تسهيل الدمار الأخير للبرلمانية البرجوازية ولبناء ديمقراطية بروليتارية، ودكتاتورية البروليتاريا

إننا نناضل ضد كل التحريفيين الذين يخدعون البروليتاريا ويوهمونهم بأن النضال للإصلاحات سيحل محل الثورة كطريق أوحد للإشتراكية. يجب علينا أن نخلق منظمات يدرك فيها الكادحون البروليتاريون والشعوب نضالهم الثورى ويحققوه. والتنصل من النضال ضد الإصلاحية والانتهازيين يخدم البرجوازية.أما النضال الاجتماعى والاقتصادى فيجب أن يكون نضالًا طبقيًا سياسيًا للثورة ! وبهذا فإن النقابات الحمراء يجب أن تدعم النضال الثورى فى بلدانها كما بقية البلدان. وبشكل نهائى يمكن تحقيق هذا عن طريق إنشاء أممية للنقابات الحمراء، حتى تكون جزءًا من النضال المشترك لأجل الثورة العالمية والتحرر الاجتماعى فى كل أنحاء العالم

إن مسألة إنشاء وخلق منظمة جماهيرية ثورية ليست مسألة قومية فقط، ولكنها أممية كذلك. لذا فإن الأممية البروليتارية تعنى رفع النضال الطبقى الاجتماعى الثورى على مستوى عالمى. هذا يعنى مثلًا إنشاء منظمات أممية كمنظمة أممية النقابات الحمراء بروح الدولية الثالثة. وخلق منظمات جماهيرية ثورية شبيهة تخدم الحشد الثورى للجماهير ويجب أن لا تعزلهم بوجهات النظر "اليسارية" المتعصبة. المنظمات الجماهيرية لا يمكن بالطبع أن تحل محل الأحزاب الشيوعية. فالأحزاب تقودهم والنضال لإصلاحات يتبع النضال للثورة ويخدمها. وهذا يجب إنجازه على نطاق قومى كما النطاق الأممى



4.الأممية البروليتارية والمسألة القومية


هنالك خطئين خطيرين فى عصرنا - وهما البرجوازية القومية من جهة والعدمية الوطنية (الكوسمبولويتية) من جهة أخرى. الماركسية اللينينية تُتبِعُ المسألة القومية بالمسألة الإجتماعية، وهذا يعنى بأن المسائل القومية لا يُمكن أن تُحلَّ إلا بحل المسائل الاجتماعية. ولكن التحرر القومى بنضالاته يمكن أن ييسر بحل للمسألة الاجتماعية. ومن الخطأ كذلك معارضة المهام "القومية" للبروليتاريا فى بلد ما كما المهام الأممية. فالحركة الثورية العالمية للبروليتاريا تؤمنها وحدة المصالح والمهام بين البروليتاريا فى بلد واحد ومهام الأممية البروليتارية فى كل البلدان. فلقد علم لينين

"بأن القومية البرجوازية والأممية البروليتارية كلاهما شعاران لا يمكنهما التوافق وشعاران متعارضان ينمان عن معسكرين طبقيين لكل العالم الرأسمالى معبرين عن سياستان (وأيديولوجياتن) فى المسألة القومية"

الأممية البروليتارية تعنى حل المسألة القومية على أساس العلاقات الأخوية وصداقة الأمم. والتحرر القومى يتضمن احترام صداقة الشعوب الأخرى. والأممية البروليتارية هى حجر أساس نجاح التحرر القومى والاجتماعى للطبقة العاملة. والتحرر القومى للبروليتاريا جزء من تحررها الأممى ويأتى فى صالح الثورة العالمية. فالثورة العالمية يمكنها أن تربح فقط إن كان هنالك وحدة جدلية موجودة بين المنظورين القومى والأممى. فجيش العمال لكل بلد هو جزء من الجيش العمالى العالمى. إن قام الإمبرياليون بضرب البروليتاريا فى أى مكان وضد أى بلد بالتحديد أو ضد مجموعة من البلدان فيجب حينها على البروليتاريا العالمية أن ترد عن نفسها هذه الهجمات على النطاقين القومى والعالمى. الواحد للجميع والجميع للواحد : هذا هو شعار الخط الثورى للطبقة العاملة. الطبقة العاملة يجب أن تتحد وتدخل غمار نضال فى جبهتها العالمية. وتحرر البروليتاريا فى بلد واحد ليس مسألة قومية فقط، ولكنه كذلك جزء من الشأن العالمى الأممى ومسألته. والعكس صحيح. فحين يجب حل مسألة أممية فسيمد عمال كل البلدان يد العون

والأممية البروليتارية تقتضى الآتى


أ.النضال البروليتارى فى كل بلد يجب اعتباره جزءًا من الهدف العالمى للثورة البروليتارية العالمية

ب.إن قامت أمة بهزيمة برجوازيتها، فيجب أن تستعد وتكون قادرة على تعبئة القوى لمواجهة جيش الرأسمال العالمى وقواه السياسية والعسكرية. البروليتاريون الذين لا يدافعون عن سلطة الطبقة العاملة سيكونون سببًا فى تعريض مستقبل الإشتراكية العالمية للخطر وفى دمارها. الثورة فى بلد واحد وحل المهام على النطاق القومى للطبقة العاملة له مغزى أممى للثورة العالمية. اليوم وحدة الطبقة العالمية تطغى على الحدود القومية. وهذا كذلك لا ينفى "الإشتراكية فى بلد واحد" كما كان الوضع فى الاتحاد السوفيتى وألبانيا. فلا يوجد ماركسى لينينى يستطيع أن يبنى تناقضات غير جدلية بين نظرية "الإشتراكية فى بلد واحد" ونظرية "الثورة العالمية". فكلاهما يمثلان وحدة متماسكة للماركسية اللينينية. أما عصابة تيتو الغادرة فقد اختارت القومية، واليوم يرى العالم كله كيف قاد هذا إلى حصيلة ضحايا هائلة للفاشية الإشتراكية والحروب الفاشية الإشتراكية. ويعلمنا لينين بأن


"الإشتراكية يمكنها أن تظفر وتحل على نطاق عالمى فقط بالمجهود المشترك لعمال كل البلدان"

مصدر: لينين، الأعمال الكاملة، النسخة الألمانية


إن الأممية البروليتارية لا تعنى فقط الدول القومية، ولكنها تقصد عمال كل الأمم متحدين فى منظمة بروليتارية. الخصائص القومية والاختلافات لا تؤثر على أمور العمال طالما أنها تحترم ويغنى بعضها البعض بشكل مشترك. هذا هو الطريق الأوحد للانتصار على الحدود القومية. يجب علينا أن ندمر كل أشكال العنصرية والفاشية واضطهاد الأقليات والخوف والعداء للأجانب والبرجوازية القومية، إلخ. فلقد أشار ماركس وإنجلز على العمال الإنجليز فيما يخص إيرلندا بأن ليس من عملهم قمع العمال لصالح دول برجوازية. إننا ندعم ازدهار الثقافات القومية فى فترة دكتاتورية البروليتاريا. وإنشاء جمهورية سوفيتية عالمية جديدة سيكون منظمًا بعد تطبيق نظام الاتحاد الفيدرالى السوفيتى النموذجى للدول الإشتراكية. الاتحاد السوفيتى هو مثال السلطة السوفيتية الأممية فى الجمهورية الإشتراكية العالمية. وتناهض الأممية البروليتارية كذلك الإمبريالية الأمريكية التى تلهمها الكوسموبوليتية و "المجتمع العالمى الجديد". كما نناهض كذلك الإمبرياليين الإشتراكيين السوفييت بقيادة بريجينيف الذى هدف للاعتداء على استقلال وسيادة الأمم بشعار "السيادة المحدودة/السيادة العليا" و"المجتمع الاشتراكى" و "الدكتاتورية الأممية". وبالنسبة للإشتراكيين الديمقراطيين والتروتسكيون والتحريفيون فهم يساوون بين الأممية البروليتارية والكوسموبوليتية من خلال "الإشتراكية الديمقراطية" و "المجموعات الثالثة". هذه الشعارات تخلق أقنعة فكرية للكوسموبوليتية الإشتراكية. تيتو قد اقترح "توازنًا بين المعسكرين" و "سياسية وسطية" ديمتروف كذلك قد قلل الأممية البروليتارية إلى نوع من التضامن الأممى مع نضال للحرية القومية واستقلال الدول الديمقراطية الشعبية. ونادى هذا وسماه بالـ"طابع الأممى للوطنية الإشتراكية".و الجبهة المتحدة للديمقراطية الشعبية قد لفظت التحول الإشتراكى، وهذا أدى فى نهاية المطاف إلى طريق البرجوازية القومية، بعيدًا عن الاشتراكية. وبشكل أبعد فقد أضعفت الإتحاد السوفيتى والذى قد حول هذه البلدان إلى مستعمرات جديد. أما هؤلاء من يسمون هذه السياسات بالـ"أممية البروليتارية" فهم يخونون الأممية البروليتارية. فالدول التى ليست بإشتراكية لا يمكنها أن تمارس الأممية البروليتارية أو الإشتراكية الأممية! كل هذا كان سلاحًا للولايات المتحدة وبرجوازيتها لإضعاف الاتحاد السوفيتى وخدمة الإمبريالية الأمريكية لوضع الحدود القومية فى البلدان الديمقراطية الشعبية السابقة. فالقومية البرجوازية والكسموبوليتية وجهان لنفس العملة الأيديولوجية، وهى أيديولوجيا خيانة المصالح الرئيسية للبلدان وخيانة المصالح الرئيسية لشعوب العالم. ولإنكار الفروق القومية فهذا بمثابة "عدمية قومية". الكوسموبوليتيين يسبحون العدمية القومية حتى يصلوا إلى الهيمنة العالمية ودمار الاستقلال القومى وعبودية الشعوب. ولكن "العدمية القومية" كما قال ستالين "تضر فقط قضية الإشتراكية، لأن العدمية القومية أداة فى يد قوميى البرجوازية"مصدر: ستالين، الأعمال الكاملة بالألمانية، مجلد 4، برلين 1951، ص.80

لينين قد أظهر بأن الإمبرياليين يهملون مصالح الشعوب بمحاولاتهم توحيدهم وبأن الرأسمال يرفع الدفاع عن تحالف رأسماليى كل البلدان فوق مصالح الوطن وفوق مصالح الشعب وكل شئ آخر (راجع لينين، الأعمال الكاملة بالإنجليزية مجلد 23، ص.5). أما مع الرأسمالية فمصطلح "صداقة الشعوب" هو كلام فارغ. فليست هناك "مساواة فى الحقوق وتقرير للمصير للقوميات والأمم". هذا فقط يمكن أن تضمنه الإشتراكية ولا شئ آخر. الأممية البروليتارية تطمح لبناء وتوحيد الأمم المستقلة الإشتراكية بحقوق متساوية تبنى فيها دكتاتورية البروليتاريا. والأحلاف والتكتلات للبلدان الإشتراكية ستصبح قائمة فى النهاية كما إمكانية "موت" الدول الإشتراكية (كما تنبأ إنجلز)، وحين تقوم الإشتراكية بتدمير الرأسمالية العالمية.الأممية البروليتارية لا تعنى دعم كل قوى حركات التحرر القومى فى كل وقت. الأممية البروليتارية لا تدعم الحركات التى تخدم الإمبريالية، ولكنها تدعم هذه التى تضعفها وتبلور ميعاد هلاكها. ولكن المسألة القومية المنفردة هى جزء من كل وتخدم تحرر كل الأمم فى العالم. وحل المسألة القومية المنفردة يمكن أن يتزايد ويُظهِرَ حركات تحرر قومية أخرى، وكذلك التحرر فى العالم أجمع. لا يمكننا تحت أى ظرف دعم حركات التحرر التى تعيش الشيوعيين والقوى التقدمية من تعليم وتنظيم الجماهير الواسعة لتحررهم الثورى

الرأسمالية ترتدى ثياب القومية الخلابة. ولينين وستالين قد اتخذا موقفًا ثوريًا فى المسألة القومية. فقد فهما المسألة القومية ثوريًا وليس من منظور إصلاحى. وهذا يعنى بأن المسألة القومية يجب أن تكون تابعة وتحت المسألة الإجتماعية. نحن كشيوعيين نقاتل لتقرير المصير ولإيقاف سياسة الاضطهاد القومى البرجوازى. وبالقيام بهذا فالبرجوازية القومية يتقوض تأثيرها على البروليتاريا. الأممية البروليتارية تعنى بشكل نهائى صهر كل الأمم الإشتراكية. فالاتحاد الحر للأمم الإشتراكية يقتضيه قتال طويل للجمهوريات الاشتراكية ضد الدول المتخلفة. فلم يعلن أو يزعم لينين أبدًا بأن الاختلافات القومية يجب أن تنتهى وبأن اللغات القومية يجب أن تتحد فى لغة رسمية فى حدود دولة ما قبل انتصار الإشتراكية على مستوى عالمى. ففى الحقيقة قد شعر لينين بالعكس : أى أن الدول القومية تختلف بين الشعوب والبلدان بعضها البعض

"ستظل بعد بناء دكتاتورية البروليتاريا فى العالم كله حتى وقت طويل جدًا"

مصدر:لينين/الجذرية



5.الأممية البروليتارية والمسألة الإستعمارية الجديدة


المسألة الاستعمارية يمكن حلها فقط بحل المسألة الاجتماعية، وهذا عن طريق النضال الطبقى الثورى! الأممية البروليتارية تقوى الروابط بين العمال فى الدول المتطورة الرأسمالية والجماهير الكادحة والشعب العامل فى البلدان المُستَعمَرةِ والمُستغَلّة. وتربط بين هذه الحركات وتحولها إلى عملية ثورية واحدة مناهضة للإمبريالية وإلى ثورة عالمية! وتلعب شعوب العالم كلها دورها لانتصار الثورة العالمية. فمع احتدام التناقضات بين النظام الإمبريالى العالمى فقد هذا النظام مناعته. وسيكون من المستحيل حلها بشكل سلمى. وهذا سيتسبب بالثورة فى عدة بلدان، وفرصة سقوط الرأسمالية العالمية. لم يعد من الضرورى الانتظار هباءً لأجل "الإنفجار العالمى الموحد" كما ينتظر تروتسكيو الدولية الرابعة بانتظارهم عقدًا بعد الآخر. يجب أن ننشط للثورة البروليتارية فى بلدان واحدة وأن لا ننتظر. فالإنفجار الثورى فى بعض البلدان أصبح وشيكًا. وهذا سيبدأ بأضعف الحلقات فى الجبهة الإمبريالية، حيث تكون الثورة أسهل طريق وأوحد طريق للتقدم. إنتصار الإشتراكية أمر ممكن، فقط فى بلد واحد فقط فى كل مرة كما يقول ستالين. وخطر استرجاع الرأسمالية يتنامى مع هذا فى حال لم تكن الأممية البروليتارية سريعة وعميقة بما يكفى لمساعدة هذا البلد أو ذاك لمقاومة الحصار. البلدان الإشتراكية يجب أن تتطور واحدًا بعد الآخر لضمان عدم سقوط الدول الإشتراكية الصغيرة والباسلة كألبانيا

أما البلدان المستعمرة الجديدة وشبه المستعمرة يشكلان القشة التى ستقصم ظهر الإمبريالية. فالثورات هناك تقوض الإمبريالية عن طريق خسارتها لأراضى واقتصاد، وبشكل غير مباشر حيث أنها تثور عمال بلدان المراكز. ودعم حركات التحرر القومى على يد عمال المراكز هو شرط مسبق لتحررهم، كما قال ماركس وإنجلز. وواحدة من أهم المهام الاستراتيجية للأممية البروليتارية هو دعم النضال الثورى للمضطهدين والمستغلين والبلدان التابعة ضد الإمبريالية. فهذا سيجعل الجماهير المن الشغيلة الكادحين والفلاحين تحت لواء الثورة. الأممية البروليتارية موكلة بواجبات لعمال المراكز. فالثوريون دومًا فى جانب الأمم المضطهَدةِ أما ممثلوا الأرستقراطية العمالية الانتهازيون فهم عملاء الإمبرياليين ضد الأمم المضطهدة ،هؤلاء الانتهازيون الذين يعيشون على فتات وعطايا الإمبرياليين الذين يستخرجونها من الدم الحى للشعوب المستغلة. الشعب لا يمكن أن يظفر بحريته إن كان يشارك فى اضطهاد الآخرين. فلقد قال لينين بأن "التشديد الرئيسى على التعليم الأممى للعمال فى البلدان المُضطهِدَةِ يجب بالطبع أن يكمن فى الترويج والدفاع عن قانون فصل البلدان المُضطهَدَةِ. فليس هنالك أى أممية أخرى. والإشتراكى الديمقراطى فى الأمم الصغيرة يجب أن أن يضع تشديده وتحريضه الرئيسى على الجملة الثانية من صيغتنا العامة : الاتحاد الطوعى للأمم"

مصدر:ستالين، مشاكل اللينينية

النضال ضد الاضطهاد الدامى للانتفاضات فى البلدان المستعمرة والتدخلات الإمبريالية ضد الثورات القومية والعدوان الحربى للإمبريالية والتدخلات الإمبريالية الجديدة للأونو والناتو يتطلب نضالًا متحدًا وممنهجًا ومنظمًا ومسلحًا يتميز بنكران الذات للبروليتاريا العالمية والشعوب



6.الأممية البروليتارية - البروليتاريا والفلاحين


يجب باستيلاء العمال على السلطة فى العالم كله أن يقدموا حلولًا لقضايا حلفائهم على مستوى العالم. وتمثل تحالفات الثورة العالمية الآتى ذكره


*.البروليتاريا فى البلدان المجاورة

*.حركات التحرر فى البلدان المضطهدة والمستعمرات

*.الفلاحين


وبدون حلف الفلاحين لن تربح دكتاتورية البروليتاريا على نطاق عالمى. وهذا يتوافق وبرنامج الكومنترن وإضافات لينين وستالين له (راجع ما يخص المسألة الزراعية، والذى قبله المجلس الثانى للدولية الشيوعية فى الرابع من أغسطس عام 1920). وعلى خلاف التروتسكيين فنحن نقف كماركسيين لينينيين مع تحالف العمال والفلاحين. ونتبع مثال الاتحاد السوفيتى. ونذكر ما قاله ستالين بأن "لينين قد ناضل ضد دعاة الثورة 'الدائمة' ليس بسبب مسألة الديمومة، لكن لأنه كان مقتنعًا بعدم انقطاع الثورة. ولكن بسبب استهانتهم بدور الفلاحين كعامل مساعد عظيم للبروليتاريا وبسبب عدم فهمهم لفكرة هيمنة البروليتاريا" ـ

مصدر: ستالين،أسس اللينينية، طبعة ألمانية


وبما أن الاشتراكية قد تحطمت، فهذا لا يتوافق وأطروحات تروتسكى حول إمكانية التحالف فى بلد واحد. فسقوط الإشتراكية يرجع فى أساسه إلى استرجاع الرأسمالية. والتروتسكيون قد لعبوا دورهم فى هذا بالـ"نضال ضد الستالينية". أما الخط الماركسى اللينينى الصحيح للأحزاب البروليتارية فيقر بتأسيس حلف عالمى مع الفلاحين. إن أردنا أن نحرر البلدان المضطهدة ونبنى الإشتراكية فى البلدان المتطورة وفى الريف وفى كل أنحاء العالم فنحن سنحتاج لحشد الفلاحين الفقراء فى جانب القيادة البروليتارية



7.الأممية البروليتارية والحــــروب


الأممية البروليتارية تهدف لتحويل الحروب الإمبريالية لحروب أهلية، لثورات وبناءٍ للاشتراكية. فكأممين نحن ندين الحرب بين الشعوب كفعل بربرى ووحشى. ولكن الحروب الإمبريالية حتمية وتلازم ظاهر الإمبريالية. ولإنهائها فيجب إنهاء الرأسمالية والإطاحة بالبرجوازية. الحروب الإمبريالية لا يمكن أن تتوقف بدون إنهاء الطبقية وبناء الإشتراكية فى كل أرجاء العالم. والسلم هو مسألة نضال طبقى وليس مسألة الأيديولوجيا "السلمية". والسبيل الوحيد لإنقاذ العالم من الحروب الإمبريالية وإنقاذ السلام هو سبيل البلشفية كما أظهرت ثورة أكتوبر العظمى. هذه الإستراتيجية تغير مسار الحرب إلى ثورة واشتراكية. والأمميون البروليتاريون يمكنهم أن يظفروا فى حال وقفوا جميعهم مع الشعوب المضطهدة فى مواجهة الحروب الإمبريالية. فلقد أثبت ستالين ومعه الاتحاد السوفيتى بأنهم كانوا حصنًا منيعًا للسلام المبنى على الاشتراكية. فالأممى الحقيقى يعتبر بروليتاريا البلدان الأخرى حلفاء له، والإمبرياليون يعتبرهم عدوٌ مشترك. ولا تعنى الأممية البروليتارية سلمًا وقت الحرب وسفكًا للدم وإطلاقًا للرصاص على بعضنا البعض فى وقت الحرب. الأممية البروليتارية لا تتوافق مع الإشتراكية الشوفينية. فالعدو الرئيسى فى الوطن. ولقد علم لينين بأن

"البروليتارى الثورى الإشتراكى والأممى يقول بأن: طابع الحرب (سواءً كان رجعيًا أم ثوريًا) لا يعتمد على مسألة من يهاجم من، أو فى أى بلد يقف العدو، بل تعتمد المسألة على 'الطبقة' التى تشن الحرب، وبناءً على أى سياسات تكون هذه الحرب. فإن كانت الحرب رجعية إمبريالية، تشنها مجموعتين إمبرياليتين عالميتين برجوازيتين رجعيتين جشعتين همجيتين)، فكل برجوازية (حتى التى فى البلدان الصغيرة) تصبح شريكًا فى النهب، ومن واجبى كممثل للبروليتاريا الثورية حينها تهيئة الأجواء للثورة البروليتارية العالمية كحل أوحد للخروج من مأزق 'الوطنية' (لأن هذه الحجة هى حجة قومى برجوازى صغير وبائس وغبى لا يدرك بأنه فقط ألعوبة فى يد البرجوازية الإمبريالية) أما من وجهة "نظرى" فأنا أرى الإعداد والترويج وتمهيد الطريق للثورة البروليتارية العالمية"

مصدر: لينين، الثورة البروليتارية والمرتد كاتوسكى، من أعمال لينين الكاملة، مجلد 28، ص.287، النسخة الإنجليزية


أما بالنسبة لنظرية خورتشوف الكاذبة التحريفية للـ"تعايش السلمى" فهى عكس "التعايش السلمى اللينينى". لقد أرعب خورتشوف الشعوب بنظرته المريعة لحرب (نووية). خورتشوف نوى توخى الدخول فى صراع طبقى مسلح وثورة مسلحة ضد الإمبريالية الإشتراكية ! و"سلامه" هذا لا علاقة له بالاشتراكية، ولكنه سلمٌ برجوازى وتحريفى يستعمل كأداة لإعاقة أهدافنا الإشتراكية. فتعاليم لينين وستالين حول السلمية صحيحة بشكل تام. ففى الحرب الطويلة والصعبة ومقاومة الشعب الأفغانى الباسل قد أعطت الإجابة اظافرة للـ"تعايش السلمى" الخاص بالإمبرياليين الإشتراكيين السوفييت! والهزيمة التاريخة للإمبريالية الإشتراكية تمثل قيمة لكل الشعوب حول العالم وليس فقط الأفغان وشعوب الإتحاد السوفيتى فى وقت التحريفية. فهذه الهزيمة ذات دلالة عالمية لأن حرب المقاومة هذه فى أفغانستان قد ساعدت فى كسر خطر الحرب الإمبريالية الإشتراكية على مستوى عالمى. والشعب الأفغانى قد شنوا نضالًا صحيحًا ضد التحريفية ببنادقهم



8.الأممية البروليتارية والتحريفيــــة



الأممية البروليتارية هى السلاح البتار ضد التحريفية والإصلاحية. إننا ننتقد كل من يسئ للأممية البروليتارية ويستعملها زورًا كسلاح ضد الأممية البروليتارية. فكل الأمميات الثلاث قد ماتت وأممية جديدة قد نشأت وظلت لأكثر من نصف قرن، وكان هذا بسبب النفاق والتشدق. فالتحلل الفكرى والأخلاقى للأممية البروليتارية بدأ فى الأممية الثالثة الشيوعية على يد الانتهازيين والتحريفيين المتخفين. الأممية البروليتارية تحتاج للحقيقة. فالحديث عن الأممية البروليتارية وإقرانها بالممارسات الانتهازية والتحريفية والسلمية والقومية بأنواعها والتروتسكية والوسطية إلخ، أمرى لا يتلائم معنا. فالأممية الحقيقية هى نضال يومى ضد الإمبرياليين والبرجوازيين والتحريفيين والوسطيين والإشتراكيين الشوفينيين أولًا فى بلد(ك) أنت وما سواها. ومع تزايد الأوضاع ستعنى الأممية البروليتارية دعمًا مباشرًا يتخطى الحدود القومية وستعنى كذلك صراعًا طبقيًا عالميًا. أما بالنسبة لمهامنا فهى بشكل عام ذاتها التى اختص بها الكومنترن: وهو مواجهة الاتجاهات الوسطية والتحريفية وقادتها. هذا النضال وهو الأصدق: فى أى لحظة يمكن استبدال سلاح النقد بسلاح المادة. هذا هو النضال الأيديولوجى الطبقى الذى ليس بالسهل، والذى يفرق بين الآراء. فلن توجد الأممية الشيوعية بدون النصر على أعدائها. وهؤلاء هم الذين مابرحوا أماكنهم فى العديد من الأحزاب الماركسية اللينينية. ولكن بالنسبة لهم، ولكن بالنسبة لهم فنحن الآن لدينا أممية شغيلة جيدة ! والأممية البروليتارية تحتاج تنظيمًا قويًا مركزيًا شبه-عسكرى يهدف لبناء كومنترن مشابه بالضبط لكومنترن لينين وستالين. كل التيرات المناهضة للأممية سواءً علمت نفسها بالـ"يسارية" أم لا، يجب أن تفنى من جذورها. هؤلاء الذين يناضلون ضد التحريفية والفاشية الإشتراكية والإشتراكية الشوفينية بالكلام وليس بالأفعال لا ينتمون إلى الصفوف الثورية للبروليتاريا. فالتحريفيون والانتهازيون لا يقدرون ولا يريدون الهدوم الإمبريالية الفاسدة بالمطرقة الصلبة. التحريفيون لا يؤمنون بالثورة العالمية ويهابونها. التحريفيون يميلون للتوافق الطبقى الذى يقود البروليتاريا مباشرة لأحضان البرجوازية العالمية. بالنسبة للقومية المغلفة بالـ"إشتراكية" فوجب قتالها كذلك. فهكذا أفكار خداعة وكاذبة تسمم التعاون الأممى وتأخر الوحدة. التحريفيون الخورتشوفيون والأوروشيوعيون والتيتويون والماويون والتحريفييون فى ألبانيا كذلك وفى كل أنحاء بقية الأقطار ككوبا مثلًا لم يستطيعوا بناء أممية. هذه النزعات التحريفية قد وقفت ضد بعضها بالسلاح فى بعض الأحيان. وساعدوا البرجوازية العالمية لتدمير الأممية الشيوعية. تمامًا كما قام تيتو بخيانة الحصن الإشتراكى للاتحاد السوفيتى بحفنة من الدولارات. برجوازية كل بلد تنتمى للبرجوازية العالمية كما كل البروليتاريا فى أى بلد ;فهى تنتمى للبروليتاريا العالمية. كلتاهما طبقتان متناقضتان فى الرأسمالية. والنضال ضد البروليتاريا فى بلد أو بضعة بلدان يعنى بأن البرجوازية تتحالف مع البرجوازية العالمية والثورة المضادة الأممية بمنظماتها كالأونو والناتو. هذا غير إنزال الجنود والقوى الخاصة الأممية المدربة للحروب الأهلية و "مكافحة الإرهاب".. كل هذا لمواجهة البروليتاريا. وهذا سبب عد مقدرتنا على اعتبار النضال ضد التحريفية والانتهازية نضالًا قوميًا (كما يروج البعض) من منظورنا كماركسيين لينينيين. إن الأممية البروليتارية تقاوم التحريفية الحديثة فى كل البلدان. الماركسيون اللينينيون يقودون صارعًا ضد كل أعداء البروليتاريا والشعوب وضد التحريفية الحديثة، والبرجوازية والإمبريالية على النطاقين القومى والأممى. فبعد تصفية الكومنفرم اقترح الخورتشوفيون "تحول الأممية البروليتارية إلى اشتراكية أممية". وهذا كان هجومًا تحريفيًا. فالأممية البروليتارية توحد الأقسام القومية للبروليتاريا العالمية ومنظماتها الجماهيرية بهدف انتصار الإشتراكية عن طريق الثورة العالمية ولبناء دكتاتورية البروليتاريا فى كل أنحاء العالم. ولكن خورتشوف قد قال بأن العنف "لا فائدة منه". وبدلًا منه كان "التنافس السلمى" مع العالم الرأسمالى حتى "يثبت" سمو الاقتصاد الإشتراكى العالمى. وبهذه الآلية الغير جدلية والتحريفية تمت اعادة الرأسمالية العالمية مرة أخرى ومن أمة لأمة "تتغير الاتجاهات" وتتم الإمبراطورية الإمبريالية الإشتراكية السوفيتية فى الطريق المسالم "للإشتراكية". وفى الحقيقة هذا قد عنى خيانة للثورة العالمية. فبموجب هذا كان على الأمم أن تنضم للـ"معسكر الاشتراكى" بسلام محافظين على الطبيعة البرجوازية لبلدانهم. وهذا نبذ لدكتاتورية البروليتاريا. فهذه "الإشتراكية" الخورتشوفية لا تختلف أبدًا عن الرأسمالية. وأثبتت التجربة فى أحداث تشيكسلوفاكيا عام 1968 بأن الإمبرياليين الإشتراكيين السوفييت ومبادئهم حول "العلاقات بين البلدان الاشتراكية" و "الاشتراكية الأممية" لم تعنى شيئًا إلا ذبح الأممية البروليتارية ! وصار تحول الشعوب الديمقراطية إلى بلدان اشتراكية تحولًا إلى مستعمرات جديدة. ولم تعنى "الاشتراكية الأممية" هذه شيئًا من التضامن الأممى اللامشروط ودعم الاتحاد السوفيتى اللينينى الستالينى، ولكنها عنت عبودية غير مشروطة واستغلال واضطهاد للدول التابعة. وكل شخص قد دافع عن الأممية البروليتارية ضد هذه "الإشتراكية الأممية" تم اتهامه بمهاجمة "وحدة المجتمع الاشتراكى" وأدين كخائن قومى، أو عميل فى "الحرب الباردة". ولكن خورتشوف قد فرق بين الدوافع المناهضة التى كانت لدى تيتو ولدى أنور خوجة. فلقد أدرك بأن كليهما قد تركا نفوذ تأثير الإمبريالية الإشتراكية السوفيتية لأسباب مختلفة. فتيتو كان لأجل المال، أما أنور فكان لأجل الإشتراكية. ولقد أدت "الإشتراكية الأممية" فى نهاية المطاف إلى انحلال الاتحاد السوفيتى ودمار وإفقار الأمم السوفيتية السابقة. فيجب علينا أن نتعلم من أنور خوجة الذى قاوم وقاتل الفاشست الخورتشوفيين الإشتراكيين . أنور الذى خرج من موسكو سالمًا ولكن بيريشا -طبيبه- أنهى ما فشل به خورتشوف ! ـ




الفصل الثانى:وحدة الحركة الماركسيــــــة اللينينـــــــــة



9.تقوية الحركة الماركسية اللينينية يستند على توحيدها


يجب على الحركة الماركسية اللينينية أن تكون راسخة ومنظمة حزبية مركزية قادة على مواجهة التحريفية الحديثة. فعملاء البرجوازية داخل حركة العمال لا يمكنهم أن يكملوا انقسام حزب ماركسى لينينى بعد الآخر. هذا لا يمكن أن يحله كل حزب ماركسى لينينى بذاته. إنها مسألة عالمية. والثورة المضادة العالمية تعمل بشكل مركزى. الحركة الماركسية اللينينية تجسد الحركة الثورية فى كل الأقطار. وهدفها توحيد الماركسية اللينينية والدفاع عنها والتعاون فى إستراتيجية عالمية والتجهيز والتعاون لثورة عالمية. الحركة الماركسية اللينينية العالمية يجب أن تقوم بنشاطاتها بشكل موحد وبإرشاد نظرى وسياسى للأحزاب الشيوعية. الأحزاب الماركسية اللينينية تصقل العلاقات الودية. وتتعلم من بعضها البعض وتعلم نفسها وتمارس النقد والنقد الذاتى كما البلاشفة. وكل حزب ماركسى لينينى هو طليعة الطبقة العاملة، ويضم أفضل وأشجع وأكثر عناصر الطبقة العاملة وعيًا ونشاطًا. الحزب يجسد الإرادة البروليتارية والممارسة الثورية، ويقف مع وحدة كل الطبقة وللمبادئ البروليتارية. الحزب الماركسى اللينينى يحكمه نظام حديدى وديمقراطية مركزية. الحزب الماركسى اللينينى يصير من خلال الوعى البروليتارى الطليعة التى ترتبط بجماهير البروليتاريا. وهذا ينتج عن تغير جدلى داخلى حين تنغمس القيادة السياسية وتتبلور بخبرة الجماهير. الأحزاب الماركسية اللينينية يجب أن تنشأ غالبًا بشكل غير شرعى. ولكن حين تسنح الفرصة يجب إرفاق النضال الشرعى مع النضال الغير شرعى بشكل صحيح. فالثورة المضادة لن تهدأ حتى تسحق الأحزاب الماركسية اللينينية. ولهذا يجب أن تبنى الأممية الشيوعية الجديدة دفاعات ومقرًا خفيًا لها. التحريفييون يستعملون "عبارات ثورية" على الحركة الماركسية اللينينية العالمية لجلب الانتباه والتأثير، لإفساد وتدمير الحركة بشكل كامل. القادة التحريفييون يحاولون فرض أرائهم على الأحزاب الأخرى. ولكن طرائق أخرى كالتشرذم، والتدخل فى الشؤون الداخلية للحزب والرشوة لا تتوافق مع الوحدة الرفاقية للماركسيين اللينينيين. وبغض النظر، فهنالك العديد من المجهودات المحمودة حصلت لبناء وحدة الأحزاب الماركسية اللينينية والمجموعات ورفاق بأنفسهم لحركة ماركسية لينينية عالمية. وهذا يعنى بأن الأممية البروليتارية لاتزال تعيش. الحركة الماركسية اللينينية مبنى على الروابط الأيديولوجية والسياسية والتنظيمية للأحزاب الشيوعية حول العالم. وكل منها مسؤول عن تطبيق مبادئ الأممية البروليتارية حتى تتوافق مع ظروف بلد(ه). ولكن كذلك يجب على الأحزاب الشيوعية مجتمعة أن تحل مشكلة العلاقات الدولية بغرض التجهيز للثورة العالمية. فالشؤون القومية والداخلية تتبع الشؤون العالمية بتطبيق الديمقراطية المركزية. فلقد علم لينين بأن الفروق القومية لن تزول وبأن الحالم (فى الوقت الحالى وحتى لفترة بعد قيام دكتاتورية البروليتاريا على نطاق عالمى) بزوالها دون درس وتمحيص لكل ظرف فى كل بلد فهو ساذج ـ



10.كيفية تحسين عملنا المشترك


النوايا المشتركة ليست مجرد أحاديث أو شعارات بسيطة، ولكنها انتظام مشترك يجب أن يوجد فى الممارسة. الحركة الماركسية اللينينية يجب أن تكون حركة تعمل مع بعضها البعض فى سلسلة أممية من الفعاليات الشيوعية. فى البداية نحن بحاجة إلى التواصل، حتى يساعد بعضنا البعض وحتى نكون أحزابًا بلشفية حقيقية. والتبادل المعتاد للمعلومات من خلال الكومبيوتر وشبكة المعلومات سيكون أسهل، وفى بعض الأحيان أكثر تأثيرًا من الرحلات البرية أو الجوية المكلفة. يجب أن ندمر هيمنة البرجوازية على التواصل ونبنى مركزًا أمميًا شيوعيًا للتواصل يتميز بالمرونة الكافية ليقى نفسه شر الدمار وليساعدنا وللتنسيق فى نضالنا الطبقى المشترك. المعسكرات واللقائات وتبادل التصريحات والرسائل والقرارات هى شئ بذاته، والعمل باستمرار مع بعضنا فى النضال الطبقى على مدار اليوم فى كل بلد هو شئ قائم بذاته كذلك. الأحزاب الشيوعية يجب أن تناقش المسائل بطريقة رفاقية على أسس ماركسية لينينية. الأحاديث الثنائية والمتعددة ستخدم الاتفاقات التنظيمية والسياسية والأيديولوجية ولحل القضايا الحالية والمهمات والمشاكل. وبشكل مشترك يجب على الأحزاب أن تعلم بعضها البعض عن مشاكلها ونجاحاتها وفشلها. والهدف من كل هذا هو إنشاء وعى ثورى أممى مشترك. الأحزاب الماركسية اللينينية تدعم وتساعد كل الأحزاب والمجموعات التى بدأت فى بناء حزب بلشفى جديد. فلا حزب أو مجموعة بدخل الحركة الماركسية اللينينية فى العالم يستطيع أو تستطيع وضع مكانها محل الآخرين كما فعل التحريفييون. كل الأحزاب الشيوعية متساوية ومستقلة بحقوق وواجبات متساوية. فلا أحد "أدنى" أو "أعلى" ، ولا "حزب أم" ولا "تابعين. هنالك فقط الماركسية اللينينية. ولكن هنالك مركز جديد سيبنى فى خضم لهيب النضال الطبقى الثورى، وهذا المركز هو الأممية الشيوعية الجديدة ذات الطابع المنظم للديمقراطية المركزية. خلال الدولية الثالثة والاتحاد اللينينى الستالينى السوفيتى، قد مثل المركز العالمى للحركة الماركسية اللينينية. ولكن هذا المركز قد اختفى من الوجود، ولكن الثورة آتية بخلق مركز جديد لها. والحركة الماركسية اللينينية العالمية لا يمكنها أن توفر توصيفات نمطية وإرشادات لكل الأحزاب الشيوعية حتى يحلوا مسائلهم. إنه لمن الضرورى الأخذ بالاعتبار الظروف التاريخية والأحوال لكل حزب وكل بلد. ولكن مركزًا شيوعيًا عالميًا واحدًا سيساعد فى حل هذه المهمة. والعدو الطبقى سيحاول تقسيم وتدمير وتصفية الحركة الماركسية اللينينية العالمية. وسيتسلل للحركة بالتحريفيين ومن خلال إنشاء منظمات ثورية مضادة تهاجمنا من الخارج. ولكن قوتنا ستكون فقط فى الوحدة الأممية البلشفية ضد الإمبريالية والتحريفية


11.الحركة الماركسية اللينينية بعد خيانة المجلس العشرين للحزب الشيوعى للاتحاد السوفيتى


بعد الخيانة التى جرت فى المجلس العشرين ظهر الرفيق أنور خوجة وتطور كمؤسس وقائد للحركة الماركسية اللينينية العالمية الجديدة. كل الأحزاب التى تبعت حزب العمل الألبانى -سواء تلك المنتصرة على التحريفية بعد أعوام عِداد أو نشئن كأحزاب صغيرة- وحدهم خط التمايز للنضال ضد التحريفية الحديثة ولرفع راية الماركسية اللينينية. كانت هذه بداية نضال تحرر كل الماركسيين اللينينيين حول العالم الذين قد حبسهم التحريفيون أيديولوجيًا وفعليًا فى غياهب السجون. مئات الألوف من الرفاق قد قتلوا ولايزالون يقتلون على يد التحريفيين. وتسرى حرب الاستقلال عن التحريفية فى يومنا هذا بقيادة الحركة الماركسية اللينينية، لأن هنالك العديد من الاتجاهات المناهضة للماركسية اللينينية التى تدعى "مناهضة التحريفية" ولكنهم فقط فى الواقع يحاولون إطالة أمد التحريفية والرأسمالية وراء أقنعة جديدة أو "تحريفية جديدة". وخط التمايز المناهض للتحريفية الجديدة سيقوى الأممية البروليتارية وسيقود لرغبتنا فى أممية ماركسية لينينية جديدة. وكماركسيين لينينيين فنحن ندافع وندعم القيمة التاريخية لإعلانى 1957 و 1960 لمؤتمرات موسكو، والتى فيها تم وضع حجر الأساس للعلاقات بين الأحزاب الأخوية والمبادئ الأساسية للحركة الشيوعية الدولية. ومن الحق أن الخورتشوفيون قد حاولوا أن يأتى بها لتأثيرهم التحريفى وبعض التنازلات لم يكن هنالك مناص منها والحاجة لإعادة بناء أممية شيوعية لم يذكر. ولكن هذه الإعلانات قد أتت بنتائج من خضم صراع طبقى صعب والذى فيه دافع الرفيق أنور خوجة عن ستالين والماركسية اللينينية والأممية البروليتارية ضد الهجمات التحريفية الكثيرة. والإدانة الجديدة للتحريفية اليوغوسلافية كانت شرارة نضال عالمى ضد التحريفية الحديثة وضربة ضرورية ضد التحريفيين السوفييت وبقية الأحزاب التحريفية التى سيطرت على المؤتمرات. إن خطاب الرفيق أنور خوجة الذى ألقاه فى اجتماعى 81 حزبًا شيوعيًا وعماليًا فى موسكو بتاريخ 16 نوفمبر لعام 1960 يمثل مستندًا عظيمًا ينبذ الأطروحات التحريفية للمؤتمر العشرين للحزب الشيوعى السوفيتى والموقف المناهض للماركسية الذى اتخذته جماعة خورتشوف التحريفية. الرفيق أنور خوجة تمنى لو حمى وحدة "المعسكر الإشتراكى" ولكنه لم ينجح فى شئ لم يعد موجودًا، كما اتضحت الأمور لاحقًا. إن هذا المعسكر فى الواقع كان أساسه الدولتان الإشتراكيتان اللتان كانتا موجودتان فقط فى العالم وهم إتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفيتية وجمهورية ألبانيا الإشتراكية الشعبية. ولقد حمت ألبانيا هذه الوحدة الضرورية للدفاع عن ستالين عن طريق إقامة دكتاتورية البروليتاريا فى أراضيها. فأول أممية اشتراكية قد ولدت فى العالم كانت بين الاتحاد السوفيتى وألبانيا، بين الرفيقين ستالين وأنور خوجة. ففى خطابه صرح الرفيق أنور

"نحن ماركسيون لينينيون ولا نسمح لأنفسنا بتسطيح وإرخاء النضال ضد التحريفية والإمبريالية فى أى لحظة حتى تصفيتهما معًا"

اليوم وفى المستقبل يجب علينا أن ندافع عن هذا الخط الماركسى اللينينى الصحيح لأنور خوجة ! فبعد التمايز عن التحريفية الصينية كانت الحركة الماركسية اللينينية فى العالم موحدة بيد حزب العمل الألبانى. وبانتظام كانت المقابلات تجرى مدعومة فى ألبانيا على يد حزب العمل. كان هنالك آراء مختلفة حول الكثافة التى كان يقصد بها توسيع الروابط الأممية للأحزاب الماركسية اللينينية. المؤتمرات العلمية والأيديولوجية قد حدثت فى تيرانا. وبعثات من أحزاب ماركسية لينينية قد شاركت فى المقابلات الأممية فى عدة بلدان. وقد أعلمَ راديو تيرانا العالم عن اشتداد قوة الحركة الماركسية اللينينية العالمية فى كل بلد فى العالم وبمرور كل يوم. كان هنالك بعض القرارات الهامة بين المجموعات الإقليمية للأحزاب الماركسية اللينينية فى جنوب ووسط أمريكا وسكانديفانيا وبين بعض الأحزاب الماركسية اللينينية الأوروبية. وواحدة من أكبر الخطوات التعاونية هذه كانت خط التمايز ضد التحريفية الصينية وأفكار ماو ونظريته "العالم-ثالثية". وقد نظمت الحركة الماركسية اللينينية العالمية معسكرات شبابية أممية فى أماكن عدة فى العالم وبشكل سنوى. كانت تشرف عليها وتعدها الأحزاب المحلية ومنظماتها الشبابية. وكان هنالك جهاز نظرى تشرف عليه بعض الأحزاب الماركسية اللينينية كمنتدى ومنصة حول وجهات نظرهم المبدئية السياسية. كان هنالك بعض الأحزاب الماركسية اللينينية التى لم تشارك هذه المجلة والتى كانت تُحَرّرُ بشكل غير منتظم.وكان هنالك بعض الآراء المختلفة حول التاكتيك الأممى لحزب العمل الألبانى الذى كان له تأثير واسع النطاق والمساعدة الكبرى والتضامن. وكان هنالك أحزاب دعت إلى عمل مكثف مع بعضها وبشكل أفضل، وبأشكال أكثر تنظيمية مركزية. هذه الآراء بالرغم من كل هذا تم نقاشها داخليًا وليس بشكل علنى. ولعل أضعف نقطة فى الحركة الماركسية اللينينية كانت موجودة بعد خيانة المجلس العشرين للحزب السوفيتى كانت نقطة التردد حول الموقف الحسم الواجب اتخاذه من ضرورة إعادة بناء الأممية الشيوعية. فكان يجرى الدفاع عنها فقط كشئ من التاريخ وربما كموضوع مستقبلى، ولكنها لم تُرى كمهمة وجب حلها فى الوقت الحاضر. لذا وكعاقبة لهذا لم تستطع الحركة الماركسية اللينينية بشكل تام أن ترفع لواء الأممية الشيوعية بتركيز الجهود لإعادة بنائها على المبادئ البلشفية. وهذا الضعف كان سببه التحريفييون. فبدون النقد الذاتى لا نستطيع أن ننتصر على هذا الداء. يجب أن ندعم هذه القوى التى تتفق مع التعاون بين الأحزاب الماركسية اللينينية. يجب علينا كذلك أن نتفق مع الاتجاه القائل بأن وحدة الحركة الماركسية اللينينية ضرورية فقط كخطوة ابتدائية لبناء الأممية الشيوعية الجديدة. يجب أن نتذكر كذلك بأن خورتشوف قام بفكرة "الاجتماعات الثنائية والمتعددة" تحت غطاء تحكمه حتى يمنع الوحدة. فلقد هدف إلى إعاقة إنشاء أممية شيوعية جديدة وإضعاف وعزل كل الأحزاب واحدًا بعد الآخَر، وريادة الخط التحريفى على الأحزاب. وهذا يمكننا أن نتطلع عليه فى عمل الرفيق أنور خوجة المعنون بـ"الخورتشوفيون". كمؤتمرات "الاتجاه العام" التى قادها التحريفييون السوفييت كمؤتمر موسكو. وعلى النقيض من هذا فلقد كان الكومنفرم محاولة لتحسين ظروف التعاون بين بعض الأحزاب والحزب الشيوعية للاتحاد السوفيتى (البلشفى) لمقاومة التأثيرات التحريفية الموجودة بالحركة الشيوعية العالمية ولكن لم يكن نواة للأممية الشيوعية الجديدة. فيجب علينا إذًا إكمال النضال ضد القوى التحريفية بداخل الحركة الماركسية اللينينية الذى يعيقون بنائنا للأممية الجديدة الشيوعية والذين قد "رضوا"بالاجتماعات الثنائية والجماعية لتبادل الخبرات التى لا ترتبط بقرارات وفعاليات عامة. فهؤلاء يفضلون "الحركة" بدلًا من "الحزب العالمى". وهنالك من القوى المذكورة الداعمين لأفكار ماركس وإنجلز المنصوص عليها فى البيان الشيوعى ولكنهم ليسوا على صلة بالحزن البلشفى من نمط الكومنترن. كما أن هنالك قوى تدعم الاتحادات الأممية الوسطية التى تعج بالاتجاهات المناهضة للماركسية اللينينية وتتعايش مع القوى الماركسية اللينينية. وكماركسيين لينينيين يجب أن نقنع البروليتاريا الثورية والرفاق الصادقين وهذه الأحزاب بدعمنا ولفصلهم عن التأثير التحريفى وأن نبدأ بهجوم ضد القادة التحريفيين الجدد الذين يتظاهرون بـ"مناهضة التحريفية" ولكنهم يقومون بها فعلًا وعملًا ويتبعون التحريفية القديمة، وهؤلاء الذين يتظاهرون بأنهم "ماركسيون لينينيون" حقيقييون ويتبعون ماركس وإنجلز ولينين وستالين ولكنهم مناهضون لأفكارهم




الفصل الثالث: الأمميات السابقة وإعادة بناء أممية الماركسيين اللينينيين الجديدة



12.ماهية الدروس والاستنتاجات التى نخرج بها من تجارب الأمميات الأولى والثانية والثالثة


فى هذا القسم لن نتمكن من عرض تاريخ مفصل للكومنترن. ومع هذا فنحن ندعم كتابات لينين وستالين حول الأممية. ونحب بالخصوص ندعم المستندات التأسيسية للأممية الثالثة ومتطلبات العضوية التى أقرها لينين. إننا نعترف بأنه حتى منذ الوقت الباكر قام التحريفييون المختبئون بتأثيرهم الذى نما بضراوة، حتى فى داخل الكومنترن. لذا فالتأييد الشامل لمواقف الكومنترن والكتابات لا يمكن أن نتخذها بدون اعتبارات ماركسية لينينة. والملخص الآتى هو المحرك والقوة الرئيسة فى كل المراحل التاريخية للأمميات


هذا الإستهلال قد أتينا به من مقال معنون بـ"الطريق للشيوعية الجديدة، أممية ماركسية لينينية" بقلم هارى كومار، التحالف (م.ل)، العدد 19


ملحوظة:من أسس الكومنترن/م.ل أنه قد اتخذ فى 31 ديسمبر عام 2000 خط تمايز ضد التحالف ومنظمة النضال الأممى للماركسيين اللينينيين (ن.أ.م.ل) وكذلك ضد هارى كومار



===*===*====*===*===*


#الأممية الأولى - جمعية الشغيلة الأممية من 1867 إلى 1874


إن ميلاد الأممية الأولى كان محركه الصريح التضامن الأممى البروليتارى لدعم العمال البولنديين. ولقد نمت من هناك بسرعة. ولكن مع نموها كذلك تطورت القوى التحريفية فى قلبها. وفى الواقع كانت وفاة الأممية الأولى سببها التحريفية الخفية وتأثيراتها. فلقد لخص لينين عمل الأممية الأولى كعمل يهدف للوحدة وإلى تاكتيك موحد


"لقد قام ماركس بالتوجيه لتكتيك موحدة للنضال البروليتارى للطبقة العاملة فى البلدان العديدة وبغرض توحيد الحركة العمالية فى البلدان العديدة التى كانت تناضل لتنضم بشكل مشترك كانت الأشكال اللا-بروليتارية والإشتراكيات الما-قبل ماركسية (مثل تلك لمازينى،وبرودون،وباكونين) يجرى مواجهتها"


فى هذا الوقت، كانت هذه الإمكانية الوحيدة لمحاكاة جبهة متحدة. وبعدها بستين عامًا بعد حل الأممية الأولى أعلن أنجلز فى مايو 1890 بصراحة اعترافه بأنه كان هنالك مواقف لا-ماركسية فى الحركة العمالية لم يُقدَر على صدها، ولكن وجب ضمها لجبهة موحدة على أسس مبدئية. ولقد أظهر كيف أن هذه الاستراتيجية قد نجحت فى الأممية الأولى


"الأممية الأولى أتت للوجود. وكان هدفها هو توحيد كل الطبقة العاملة النضالية فى أوروبا وأمريكا فى جيش كبير موحد. لذا فإنها لم تخرج عن المبادئ المنصوص عليها فى البيان الشيوعى. وكانت مطالبةً ببرنامج والذى فيه لم تكن لتغلق الوجه فى وجه النقابات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والبرودونيين الإسبان واللاساليين الألمان. وهذا البرنامج -ديباجة قواعد الأممية- قد خطه ماركس كالمتمكن بيده"


ولتلخيص عمل الأممية الأولى


1)تم إنشائها للتجاوب مع حاجة الممارسة لمنظمة للعمال العالميين للرد على استفزازات الرأسمالية فى بولندا

2)نشأت فى وقت تمت الاستراتيجية والتاكتيكات الكاملة للثورة الماركسية-الإنجلزية. خط وحدوى واحد فى هذا الوقت لم يكن مستحيلًا. فلقد كانت جبهة موحدة على المدى الواسع فى البداية

3)من خلال استراتيجية الجبهة المتحدة، كان مبدأ الخط الوحدوى الواحد ممكنًا حتى بالرغم من أنه فى البداية لم يكن ممكنًا

4)لكن العوامل الموضوعية (كالتأثيرات البرجوازية الصغيرة فى الأممية) جعلت من الضرورى حل الأممية لمنعها من السقوط فى الأيادى الخاطئة. ولأول مرة تدخلت البرجوازية فى الحركة العمالية من خلال مخربين وفوضويين واعيين مختفين


#الأممية الثانية - من 1889 إلى 1914


بدأت الأممية الثانية فى 1889. وكانت هذه الفترة مميزة بالانتصار الأيديولوجى للماركسية فى الحركة العمالية والاشتراكية. ولكن حتى تقوم البرجوازية بمواجهة هذا فقامت بدعم هجماتها المضادة وأفسدت الأيديولوجيا الماركسية مستعملة التحريفيين الخفيين. وقد صارت الجبهة الأيديولوجية الواسعة للأممية الأولى مسبقًا أضيق مع استبعاد الفوضويين "اللاسلطويين"، وانتصرت شعارات "النضال الطبقى وإنهاء العمل المأجور". وكان هنالك نمو كبير للحركات الجماهيرية. ولكن هذه الحركات العمالية الجماهيرية قد تقطعت اوصالها بين قوتين متحاربتين. أولى هذه القوى كان يمثلها الماركسيين الأمميين بقيادة إنجلز وثانيها الإصلاحيين يمثلهم أرستوقراطيو اتحادا العمل. ومع انعدام الفضح التام لأرستوقراطيى العمل أصرّ إنجلز على نقاش مفتوح. وفى خطابه الختامى بلقاء زيوريخ الذى دعمته مجموعة العمال الإشتراكيين فى أغسطس 12 عام 1893 أعلن بأن


"الأممية القديمة قد وصلت ذروتها. وإدامة الأممية القديمة سيكون تضحية بلا نتائج;فلقد حولت مقعدها إلى أمريكا، واختفت عن المشهد. وتُركِت البروليتاريا فى البلدان العداد تنظم نفسها بهيئاتها. هذا قد حصل والأممية الآن أكثر قوة من ما مضى. وتوافقًا مع هذا فيجب علينا أن نكمل العمل على أرضية مشتركة. ويجب أن نسمح بالنقاش حتى لا نصبح فرقة. ولكن وجهة النظر المشتركة يجب أن تُحفَظْ. فالنقابات الحرة والرابط الطوعى الذى طورته المجالس كافٍ ليجعلنا نظفر حتى أنه لن توجد قوةٌ فى العالم ستستطيع أن تسرقها منَّا مجددًا"


ولكن كما هو معروف، فالأممية الثانية كذلك تم حلها فى 1914، بسبب الموقف الانتهازى للأممية الثانية تجاه الحرب الإمبريالية الداخلية العالمية الأولى. وكانت تقديرات لينين حول الأممية الثانية كالتالى


"الأممية الثانية وُجِدَت من 1889 إلى 1914، وحتى هذه الحرب. وكانت هذه الفترة هى أكثر الفترات هدوءًا وسِلمًا فيما يخص تطور الرأسمالية، كانت فترة بلا أى تطورات عظيمة. ولكن خلال هذه الفترة قد صار نضال الطبقة العاملة أكثر قوة ومهارة.. ولكن القادة العماليين صاروا أكثر اعتيادًا على الظروف الهادئة وخسروا إمكانيتهم على شن نضال ثورى. بينما وفى 1914 ومع بدأ الحرب.. هؤلاء القادة قد ركنوا إلى حكوماتهم. وخانوا العمال، وساعدوا على إطالة أمد المذبحة، وأصبحوا أعداءً للإشتراكية، وذهبوا إلى جانب الرأسماليين"


وقد كان انهيار الأممية الثانية انعكاسًا لصعود الانتهازية، وقال لينين بصدده


"إنهيار الأممية الثانية.. يمثل الانتصار التام للانتهازية، وتحويل الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية إلى أحزاب قومية-ليبرالية، وكان هذا فى الأصل نتيجة حقبة تاريخية كاملة من الأممية الثانية -إنتهاء القرن التاسع عشرة وبداية القرن العشرين. والظروف الموضوعية لهذه الحقبة- التحول من إتمام البرجوازية الأوروبية والغربية والثورات القومية إلى التحول لاستهلالات الثورة الإشتراكية، ومع ولادة الانتهازية وتبنيها .. حدث شرخ فى صفوف الحركات العمالية والاشتراكية .. والذى كان بشكل رئيسى نتيجةً للخطوط الانتهازية.. أما الأزمة التى خلقتها الحرب العظمى فقد أطاحت بالأقنعة، وأظهرت الجرح. وظهرت الإنتهازية كحليف موالٍ للبرجوازية.. وفى روسيا كان الفرز التام للعناصر الثورية البروليتارية من العناصر الانتهازية البرجوازية الصغيرة قد جهز لتاريخ كامل للحركة العمالية. أما هؤلاء الذين تجاهلوا هذا التاريخ وتوجهوا بخطاباتهم ضد "التشرذم" .. فهم لا يقدرون على فهم العملية الحقيقية للحزب البروليتارى.. ويؤدون بهذه الطريقة أسواء خدمة ممكنة لهذه الحركة"


كان الانهيار فضحًا تامًا للاشتراكية الديمقراطية. وفى وقتها كانت الجبهة المتحدة أضيف لأنها انقسمت لاثنين. فمن جانب كانت الإشتراكية الإصلاحية ومن جانب آخَرَ كان الماركسيون. وكانت قيادة المذكورين أخيرًا قد ربحها أمميو زيميرفالد وبعدها ذهبت للبلاشفة الشيوعيين الروس


ولتلخيص عمل الأممية الثانية


1)فإنها قد نشأت فى وقت البلترة المكثفة ونماء النقابات العمالية فى بلدان المراكز. وفى بدايتها الباكرة بدأت بانجازات أيديولوجية لنهاية الأممية الأولى. أى بعد طرد الفوضوية والإصرار على الصراع الطبقى وإنهاء العمل المأجور

2)خلال هذه الفترة نمت الأرستقراطية العمالية وضمنت بأن البرجوازية ستتسلل إلى الحركات العمالية وستقودها إلى مذبحة عديمة المعنى

3)كان القادة الانتهازيون للأحزاب البروليتارية الجماهيرية والنقابات الذين خانوا [الاعتبارات المبدئية] وكذلك هم من نبذوا الصراع الطبقى

4)فى باطن الأممية المتفعنة الثانية خلقت الظروف بذرة الأممية الثالثة الجديدة وصعودها

5)وقد تغيرت الظروف جذريًا من أوقات نصح إنجلز حتى لا يظهر كـ[منشق] ومؤيد للـ[إنفتاح]. وفى حينها فضح الخونة الطبقيون أنفسهم ونشأ خط التمايز



#الأممية الثالثة (كومنترن) من 1919 إلى 1943


قد أدى انهيار الأممية الثانية كما عرفنا لأممية جديدة، والتى كانت قد نشأت رسميًا فى 1919 بعد الثورة البلشفية. ولكن فى الواقع كان إنشاء الأممية باكرًا أكثر من الوقت المذكور


"الأممية الثالثة قد انبثقت فى 1918 حين كانت السنوات الطوال للنضال ضد الانتهازية والاشتراكية الشوفينية، بالأخص خلال الحرب قد أدت إلى تأسيس أحزاب شيوعية فى عدد من البلدان. وبشكل رسمى نشأت الأممية الثالثة فى مجلسها الأول فى مارس 1919 بموسكو"


فى الواقع حتى قبل 1918 بفترة، كانت الحاجة لأممية جديدة أمرًا معترفًا به. وكان هذا المغزى من تأسيس اليسار الزميرفالدى، ففى مجلس حزب العمال الاشتراكى الديمقراطى (ح.ع.إ.د) فى الخارج، أشار لينين لهذا الموضوع فى فبراير 1915. وهذا لأنه ومع التطورات الأيديولوجية الهائلة كانت الأممية الجديدة بشكل مسبق فى مستوىً أعلى. وهذا قد انعكس فى الطبيعة المتماسكة والضيقة لعضويتها. فلم تكن الأممية من بعد ذلك جبهة متحدة بين الماركسيين و الزملاء المسافرين. فلم تكن بشكل تام أممية شيوعية أو كومنترن. وبلا شك فقد كان لانتصار الثورة البلشفية أن جعل هذا ممكنًا. ففُضِحَت المفاهم "الاشتراكية الديمقراطية" للتغيير، وكانت خطوط التمايز واضحة. ولكن الأممية الجديدة كانت [رائجة]. وتطور اتجاهٌ للأحزاب الوسطية القديمة حتى تتخفى وكأنها "تغيرت"، وحتى ينطبق عليها شرط عضوية الأممية الشيوعية. وحتى يحافظوا على المستوى العالى للحركة فقد أصر الشيوعيون على شروط أوضح لقبول الأحزاب. وهذا لم يكن ممكنًا فى الأمميات السابقة، كما أنه لم يحدث وأن ظهر المعدن الحقيقى للإشتراكية الانتهازية كما حدث فى وقت الأممية الثالثة. حتى أن المجلس الافتتاحى الأولى للأممية الشيوعية لم يكن فيه إصرار على الشروط الصارمة للقبول كما أعلن لينين لاحقًا. ولكن هذا أصبح ضروريًا مع تطور الأحزاب الشيوعية فى البلدان الأخرى ذات "التوجهات" الشيوعية المنفصلة. ومع قيامهم بهذا حاول الوسطيون أن يتسللوا للحركة فى الأممية الشيوعية الجديدة


"لقد انسحقت الأممية الثالثة بلا شك. ووعيًا منا بهذا فلقد حاولت مجموعات وأحزاب [الوسط] أن ترتكز على الأممية الشيوعية.. وفى نفس الوقت وبالرغم من هذا فلقد أملوا أن يسترجعوا درجة من [الحكم الذاتى] الذى سيمكنهم من أن يطرحوا سياساتهم الانتهازية و[الوسطية]. الأممية الشيوعية بالتأكيد ولحد ما أصبحت رائجة... المجلس العمالى الثانى يرى أنه من الضرورى إرساء شروط معينة لقبول الأحزاب الجديدة لتحديد الالتزامات التى ستتحملها الأحزاب المنضمة"


وكانت هذه الشروط التى أعلنتها الأممية -والتى تتعارض مع النشاط الوسطى والاصلاحى، قد أتت بإصرار من الأممية الشيوعية أن تجعل كل المنظمات التى تنضم لها تزيل من جهازها كل [الوسطيين]. ولقد أصرت كذلك على تبنى برامج شيوعية حقيقية والانتظام فى الكومنترن. ولكن فى الحزب الشيوعى للاتحاد السوفيتى (بلاشفة) وكل الأحزاب فى العالم، ذهب أعداء الإشتراكية يعلمون فى الخفاء. وكان هذا نتيجة لتأثير الأممية الشيوعية ذاتها كما شاهدنا فى : دور المجلس العالمى السابع للأممية الشيوعية فى ترويج السلم الطبقى والإصلاحية الإشتراكية وتخريب الاستراتيجية الصحيحية للثورة فى المستعمرات وأشباه المستعمرات، وتخريب النضال للمرحلة الثانية للثورة وتأثيره على الثورة الإشتراكية، وتخريب تاكيتكات الجبهة المتحدة الصحيحة وانتهازية حكومات الجبهة الشعبية. وحيث أن الكومنتر قد اخترقته التحريفية، فهذا يتضح لنا مع قرار حله. فمن الصحيح أن ستالين قد انتخب ليكون واحدًا من 45 عضوًا للجنة التنفيذية للأممية الشيوعية فى آخر مجلس لها فى أغسطس 1935. بالرغم من هذا فهو لم يكن من الأعضاء السبع للسكرتارية، الذين كانوا تحريفيين خفيين من أمثال جورج ديمتروف وأوتو كوسينين وديمترى مانويلسكى وأندرى مارتى، وفيلهلم بيك وباليميرو تولياتى. وقد كانت روءى ستالين حول حل الكومنترن لا تتوافق مع السركتارية. فحين تقدمت السكرتارية بحل الأممية قد وافق فقط حيث أن


"حل الأممية الشيوعية مناسب وقد أتى فى وقته"


أما فى الواقع فقد كان أساس حل السكرتارية للكومنترن : بادئ ذى بدء بأن الظرف العالمى كان معقدًا جدًا حيث كان من الصعب على مركز أممى أن يمارس عمله وبأن مركزًا كهذا قد أعاق تطور الأحزاب القومية، ثانيًا بأن المهارة السياسية للأحزاب القومية وقادتها جعلت المركز الأممى غير هام

ستالين لم يستطع شيئًا إلا أن نبذ هذه التحليلات المزيفة. وكماركسى لينينى حقيقى لم يستطع معارضة حل الكومنترن كما أنه أصبح تحت قيادة تحريفية ولم يعد يخدم الطبقة العمالية العالمية. ولكنه دعم حل الكومنترن بغرض أخذ دفة القيادة مرة أخرى وأن يقوم بمنظمة جديدة يقودها ماركسيون لينينيون - وهذه المنظمة هى مكتب الإعلام الشيوعى المعروف بالكومنفرم. ولكنه كماركسى لينينى حقيقى كان ملتزمًا بمبادئ الديمقراطية المركزية. ولم يستطع حينها أن يعبر بشكل صريح عن الأسباب الحقيقية لدعمه وحل الكومنترن. ستالين قد أعطى حينها أربع أسباب والتى يمكن اعتبارها سببًا واحدًا، وستساعد كسبب فى قرار الحل


"إن قرار الحل سيقوى بشكل أبعد الجبهة المتحدة للحلفاء والأمم المتحدة فى قتالها للانتصار على الطغيان الهتلرى"


فهذا لم يكن تنازلًا للقوى الإمبريالية الغربية. لأننا نعلم بأن ستالين قام بهذه التنازلات التى كانت تنافى مصالح الطبقة العاملة العالمية كانت تنازلات غير مسموحة. وقد قبل ستالين قرار اللجنة التنفيذية للحل معترفًا بأن الخطوة الآتية ستكون تنظيم هيئة جديدة التى ستتلق التحريفيين الخفيين - أى فى الكومنفرم


ولتلخيص عمل الدولية الثالثة

1)الكومنترن قد دخل فترة من الوضوح النظرى والعملى. وقرارات القبول يمكن وصفها بالبلشفية كما تم فضح الأممية الثانية والاشتراكية الديمقراطية

2)بالرغم من هذا فالكومنترن أصبح مخترقًا من التحريفيين المختفين الذين اذعنوا زورًا للماركسية اللينينية. هؤلاء التحريفيون قادوا الأممية إلى شبه-اليسارية ومن بعدها إلى التحريفية اليمينية

3)ستالين وبناءً عليه وافق على الحل

4)بدلًا من الاعتماد على الأممية الثالثة التى لا جدوى منها قام ستالين بتأسيس الكومنفرم لفضح التحريفيين الخفيين الجدد



#مكتب الإعلام الشيوعى - الكومنفرم من 1947 إلى 1956


تأسس الكومنفرم فى أكتوبر 1947 على يد ستالين مع أكثر الماركسيين اللينينيين الموثوقين وهو آندريه جدانوف. قيادة الكومنفرم كانت كبيرة. وتم استبعاد القادة السابقين للأممية الشيوعية كديمتروف على يد ستالين. وهنالك تفسير واحد لهذا وهو أن ستالين أصبح مقتنعًا بنشاطهم التخريبى


"فى يونيو 1964 ستالين تحدث إلى ديمتروف وتيتو عن الحاجة لبناء مكتب إعلامى..وبدلًا من إعادة إحياء الكومنترن ببساطة، والذى بسببه قد أهال ستالين سيلًا من الشتائم وسوء المعاملة الذى تسبب فى كون ديمتروف شاحبًا فى المقابل مع غضب مكبوت"


إن النية كانت جاهزة لفضح التحريفيين الخفيين. وبسبب المجلس السابع العالمى وحكومات الجبهة الشعبية قد دخلت البرلمانية متسللة إلى الحركة العمالية. وهذا قد استدعى ضرورة فضح قادة التحريفيين الخفيين وأولهم قادة الحزب الشيوعى الفرنسى والإيطالى. ففى المؤتمر الأول، فتح النقد آندريه جدانوف. واتخذ الإيطاليون والفرنسيون خط الطريق البرلمانى للإشتراكية بعد إيرل براودر وقبل خورتشوف. وكلًا من لويجى لونجو وجاك دوكلو تحدثا بالنيابة عن حزبيهما. واعترف دكلو بأنه "كان هنالك انتهازية وشرعانية وأوهام برلمانية".. وألحق الكومنفرم لاحقًا اهتمامه بيوسيب بروز تيتو. ومع فضح الحزب الشيوعى اليوغوسلافى، تم تطهير موقف يمينى تحريفى آخر من الحركة الأممية. وكانت التحريفيتان الفرنسية والإيطالية تعتمدان على التعتيم فى تميز المرحلة الأولى من الثورة القومية الديمقراطية وتطورها للمرحلة الثانية المعروفة بإسم الثورة الإشتراكية. كان هذا هامًا حيث أن النصر على الفاشية خلق إمكانية التحرك بسرعة إلى المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية للثورة فى العديد من البلدان. فالأحزاب الشيوعية الغربية الأوروبية والحزب الشيوعى اليوغوسلافى قد رفضوا أن "يتحركوا بسرعة". وبعد فضح اليوغوسلافى جذب ستالين بلدان حلف وارسو إلى المرحلة الثانية. باستثناء الحزب الشيوعى الألبانى لأنه قد دخل فى الثانية من تلقاء ذاته. وعندما مات ستالين حل الخورتشوفيون الكومنفرد بسرعة لإرضاء تيتو. وكان قناع "الديمقراطية الشعبية" كما كان ظاهرًا فى الواقع ليس شيئًا إلا إخفاءً للاشتراكية الفاشية، ونية لبناء بلدان تحريفية. والتحريفيون لم يحتاجوا الكومنفرم لهذا الغرض. وكان الخط التحريفى الجديد الذى يسير العلاقات بين هذه الأحزاب التحريفية هو أن


"كل حزب سيجد...أشكالًا جديدة مفيدة ليخلق اتصالات بين كل الأحزاب.. بحكمهم"

مصدر: من إعلان حل الكومنفرم، 17 أبريل 1956

لقد أرادوا كذلك أن يتعاونوا مع الأحزاب البرجوازية لأجل "السلم والديمقراطية" بروح "التعايش السلمى" الخورتشوفى. وكان تاريخ حل الكومنفرم هو ذاته تاريخ المجلس العشرين للحزب الشيوعى السوفيتى. وعلى إثر هذا صار الحركة الماركسية اللينينية العالمية بلا قيادة. الحركة قد اختطفها التحريفييون الخورتشوفيون. ولظروف موضوعية (فى ألبانيا) ومع قوة التحريفية فى الداخل والخارج، لم يستطع أنور خوجة أن يوفر مركزًا قويًا بما يكفى ليوحد الحركة الماركسية اللينينية العالمية مع بعضها


ولتلخيص عمل الكومنفرم

1)الكومنفرم كان ينتوى أن يواجه تحريفيات الكومنترن

2)ستالين قد أكد بأن القيادة لم تكن ذاتها تلك التى كانت للكومنترن

3)الكومنفرم قام بشكل فعال بفضح التحريفية اليمينية فى الأحزاب الفرنسية والإيطالية واليوغوسلافية

4)وهذا قد وجه بلدان حلف وارسو إلى الإشتراكية

5)بعد موت ستالين حل خورتشوف الكومنفرم وأوقف نشاطاته


#بعض الاستنتاجات العامة من الأمميات السابقة

1)فى أوقات عديدة كانت الأممية جبهة واسعة وحتى وقتنا الآنى كانت طليعة بلشفية نضالية ضيقة

2)عندما أتت بوضوح إلى الحركة، كانت الأممية طليعية وأكملت فضح التحريفيات العديدة

3)ولكن الانتهازية قد تسللت مرارًا إلى الأمميات

4)بعد حل الأمميات، كان هنالك فقط فترة وجيزة جدًا قبل الأممية الجديدة. وهذا سمح لها بالصعود لأعلى الدرجات التى حققتها الأممية القديمة. وبعد الكومنترن حدثت هنالك فجوة كبيرة. وتم إفساد الأيديولوجيا أكثر وأكثر

5)الأمميات السابقة كان لديها عدو أو اثنين رئيسين من أسواء الأعداء الأيديولوجيين الداخليين. فكان العدو فى الأممية الأولى الإشتراكية الإصلاحية والفوضوية. وفى الثانية كانت الإشتراكية الإصلاحية والأقصى يسارية. وفى الكومنترن كانت تمثل التحريفية البرلمانية اليمينية هذا العدو. والآن هنالك هذه الـ[يـــة] الكثيرة. وحتى يتم فضحها أو تبريرها فلا يمكن تأسيس خط وحدوى واحد فى الحركة الماركسية اللينينية العالمية. فخط واحد سيتطلب كما فى السابق وفى الأمميات الباكرة -الأولى والثانية- بعض النقاشات القوية أولًا. يجب أن نسأل أنفسنا ما هو الخط الصحيح. فإن كانت القضايا التى تتأتى من أسئلة مبدئية كتلك التى تدور حول مراحل الثورة بتلك الأهمية لستالين حتى يوضحها بصدد الإيطاليين والفرنسيين والحزب اليوغوسلافى، فلما لا يجب علينا أن نوضحها اليوم فيما يخص ماو تسى تونج؟ فلا يكفينا فقط تبادل الاستشارات. فهذه الخطوة الأولى. ويجب أن نبنى منظمة أممية مركزية منظمة بلشفية. دُمِّرَت الأممية الأولى بالتحريفية الفوضوية. والثانية دمرتها الإشتراكية الإصلاحية. والثالثة دمرتها التحريفية الخفية. إننا لفى حاجة للنقد والنقد الذاتى لإرساء دعائم أرضية صلبية لبناء الكومنترن. يجب أن نفتح النيران على التحريفيين الذين يأخرون الأممية الجديدة. فيجب علينا أولًا هزيمة التحريفية الجديدة (إعادة إحياء وتجديد التحريفية). الأممية الجديدة تعتمد بجانب كم واتساع الأحزاب الماركسية اللينينية على الوضوح الأيديولوجى والسياسى


===*===*====*===*===*


13.مكان خط التمايز


يجب الدفاع عن الأممية الشيوعية وجذورها الثورية التاريخية ضد كل الإنشقاقيين والتصفويين. هذا يتضمن التحريفيين ظاهرهم وباطنهم من بوخارينيين وتروتسكيين وبراندليريين وبراودريين وديمتروفيين وتولياتيين وأولبريختيين وتيتويين وبقيتهم. فالتحريفيون يهاجمون بضراوة العمل العظيم للكومنترن أو يسيئون له بالأخص حيث أنه قد طور الأحزاب الشيوعية فى العالم لأقصى مرحلة. الثورة العالمية ستنتصر حين نقضى على الاشتراكية الديمقراطية والتحريفية بسحقهما. فلا تعاون مع وكالات الإمبرياليين هذه بداخل الحركة الشيوعية العالمية ! إن بناء خط واضح للتمايز حول هذه المسألة لذو أهمية مبدئية كبيرة. فالأممية البروليتارية تعنى مناهضة الإمبريالية ولكنها تذهب لأبعد من هذا. فيجب التفريق بين الرؤى التحريفية والثورية بصدد النضال المناهض للإمبريالية. الأممية البروليتارية تعنى إنهاء النظام الرأسمالى العالمى. وهذا لا يمكن أن يتم من خلال [مناهضة الإمبريالية] أو [النضال المناهض للاحتكار] كشئ مستقل فى [الطريق العفوى والمسالم تجاه الاشتراكية]، فهذا سيمثل لنا حليفًا أعمى. إننا لا ندعم الرأسمالية "الجيدة" على حساب "السيئة" لنصل للإشتراكية. فالرأسمالية لا يمكن إصلاحها والاشتراكية لا يمكننا أن نصلها بالإصلاحات. وعلى إثر هذا يحاول التحريفييون نبذ الثورة، ويعيشون تحت جناح البرجوازية القومية "ضد" الإمبريالية، أو يدعمون واحدًا من الإمبرياليين ضد البقية، وهكذا مواقف لا تفيد بشئ إلا وأنها تمنع البروليتاريا من القيام بثورتها. إننا نتفق وقرارات المجلس الرابع للكومنترن فى 1922 فيما يخص الحركة المناهضة للإمبريالية فى البلدان المستعمرة. إننا نناضل ضد مبادئ كاتوسكى الإصلاحية ونظرياته فى ما يخص "الإمبريالية القصوى" ونظرية التحول لبوخارين. ونناضل ضد كل المفاهيم التحريفية التى تصطنع أنظمة وسطية بين دكتاتورية البروليتاريا وبين دكتاتورية البرجوازية. إننا نناضل ضد "حرب الشعب" الماوية والنظرية الماوية المسماة بالـ"عوالم الثلاث" والتى هى ذات طبيعة مناهضة للشيوعية ومؤيدة للثورة المضادة. وكذلك النظرية اليوغوسلافية لـ"كتلة العالم الحر/عدم الإنحياز" والتى تضر بالنضال الثورى للشعوب. بالإضافة إلى أننا نرى بأن نظرية ديمتروف والجبهة الشعبية التى أقرها المجلس السابع والثالث للكومنترن كخيانة ضد الجبهة الإشتراكية الأممية المتحدة. فالجبهة المناهضة للفاشية يقودها فقط الحزب الشيوعى. والجبهة الشعبية لا يمكن اعتبارها كقوة قائدة. حتى السوفيتات لا يمكن السماح لها بأن تعتلى الحزب. الحزب يقود كل المنظمات الجماهيرية قوميًا وأمميًا. ولا يوجد طريق مسالم للاشتراكية، ولا بالنماذج التروتسكية مثل "الإدارة الذاتية" والأوهام النقابية، ولا بالبرجوازية البرلمانية وليس ببقية الأيديولوجيات التى تنتهى بـ"يـة" والتى ستخلق التحريفييون ببنائها على النظام الهجين للتوافق والتعاون الطبقى مع البرجوازية. النضال ضد التحريفية يتضمن النضال بعد انتصار دكتاتورية البروليتاريا. فبغرض استرجاع الرأسمالية يحاول التحريفييون خلق العديد من الـ"يـة" (الأيديولوجيات) التى يجب تدميرها بالنضال الطبقى للبروليتاريا الظافرة. فكل التحريفييون يحاولون نكران الحزب الماركسى اللينينى والأممية الشيوعية، وكذلك يحاولون زرع الشقاق فى الحركة الثورية العالمية عن طريق "أحصنة طروادة". فكل ما كانت مواجهة التحريف للماركسية للينينية باكرة كل ما كان هذا أفضل للماركسيين اللينينيين. يجب أن نطرد كل أعداء الحزب عندما يظهرون وليس بعد أن يضروا بحياة الحزب. يجب أن نمارس النقد والنقد الذاتى. فحين يصير الماركسيين اللينينيين أقليات يجب أن يستعيدوا الأغلبية بالديمقراطية المركزية لإعادة بناء الخط القديم الصحيح للحزب. وفى حال الفشل، فيجب على الماركسيين اللينينيين أن ينتظموا كجماعة فى داخل الحزب. وإن كان حتى هذا هباءً وإن لم تتبقى أى إمكانية لطرد الأعداء باستخدام الديمقراطية المركزية الخاصة وقوانين الحزب، فحينها -وفقط حينها- يجب على الماركسيين اللينينيين أن يغادروا الحزب القديم لبناء حزب على المبادئ الصحيحة القديمة وأن يناضلو علنًا ضد الحزب المنحط. إن الممارسة الخاطئة لرفض ترك الحزب بعد انتصار التحريفية بشكل واضح وباستعمال نظرية "الانتصار على التحريفيين [من داخل] الحزب عن طريق نضال أيديولوجى" و "الإطاحة بالعناصر السيئة" من داخل الحزب" لهى نظرية وممارسة خطيرة. ويمكن أن يقود الحزب إلى الخراب الدائم. فبعد المجلس العشرين للحزب السوفيتى قام الماركسيون اللينينيون بالبدأ لإعادة بناء الكومنترن بروح لينينية-ستالينية. أنور خوجة والبعثة الألبانية لمؤتمر موسكو كانوا هم الأوحدون الذين دافعوا باستمرار عن الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية. ولكن هذا لم يؤدى لبناء أممية شيوعية جديدة.وكان هذا نقًا مؤلمًا بسبب التحريفية وبسبب ضعف وأخطاء الماركسيين اللينينيين. ولأجل هذا يجب القيام بالنقد الذاتى


14.الضرورة العامة لأممية (الماركسيين اللينينيين) الشيوعية


يجب بناء الأممية الشيوعية بسرعة. ولكن هنالك فقط بضع أحزاب ماركسية لينينية مستعدة للقيام بالمجهود بغية صنع بناء قويم وإعدادات نظرية. وتجاهل الأممية الشيوعية الجديدة يتأتى من التأثير التحريفى والذى بقى لعقود من الزمن. بعض الأحزاب توافق على بناء كومنترن بروحى لينين وستالين. ولكنهم يأجلون الموضوع قائلين "إنه ضرورى. ولكن ليس اليوم" وبعض الأحزاب تقدم "شروطًا" عديدة و"حججًا" كتلك القائلة بأنه "لا توجد حركة جماهيرية" ولا "حزب جماهيرى" ولا "وضع ثورى"، أو بأن الأحزاب الماركسية اللينينية "قليلة جدًا" فى أعدادها أو "سيئة" فى جودها أو "لم تتطور بما يكفى بعد"، أو بأن الوقت ليس "صالحًا" أو بأن عصر الكومنترن واليوم لا يمكن "مقارنتهما" أو أيًا ما كانت هذه الحجج. ما هو الهدف الأيديولوجى لهذه الأعذار الرهيبة؟ يجب أن نسأل "كم عدد" الأحزاب الماركسية اللينينية التى يجب أن تنشأ؟ وكيف يجب أن يكون حجمها؟ هل يجب علينا أن نسأل نفس الأسئلة؟ مثل: هل البروليتاريون "أقوياء" بما يكفى ليتحدوا؟ هل هم "جاهزون" بما يكفى ليتحدوا؟ هل يمكن أن نقارن عصر توحيدهم بعصر الكومنترن؟ ولإتمام هذا الشعار يجب أن أن تعمل الحركة العمالية العالمية بوعى شديد! فهذا ليس له صلة بانعدام الصبر الثورى أو التروتسكية. إننا لا ننكر قضية الإعداد التنظيمى للمنظمات والتى يجب حلها فى أقرب وقت ممكن، ولكن بالطبع بدون القيام بأخطاء مبدئية. فشعار "يا بروليتاريى جميع البلدان : إتحدوا !" و "إعادة بناء الكومنترن!" يتمتعان بوحدة جدلية لا تنفصل. فحركة مركزية بدون ممارسة تنظيمية وأيديولوجية وسياسية غير كافٍ وستفشل. أما المجموع الحسابى (هذه الأداة القديمة التى يستعملها التحريفيون بقولهم "استبدلوا الجودة بالكمية!") لكل الأحزاب لا يمكن أن ينتج عنها حركة ماركسية لينينية قوية عالمية أما الأداة البروليتارية لجهاز مركزى كالكومنترن تصنع الفارق والإمكانية لجعل الكمية أفضل فى جودتها. البروليتاريا العالمية تحتاج منظمة ثورية كالأممية الثالثة تحطم الإمبريالية الفاسدة. فمنذ الأممية الأولى لماركس وإنجلز لا يوجد دليل على أن المنظمة الأممية للبروليتاريا ليست ذات قيمة. هذا بغض النظر عن العوامل الموضوعية والذاتية، وبغض النظر عن مرحلة الصراع الطبقى. فالعامل الموضوعى لا يقرره فقط بناء حزب شيوعى قوى فى كل بلد، ولكن كذلك وجب إرفاقه ببناء منظمة أممية. فكما قال لينين بأن العملية الثورية العالمية هى عملية واحدة تعتمد على ظروف موضوعية وذاتية لانتصار الثورى فى بلد أو بلدان عدة. وانتصار الثورة مستحيل فى بلد أو بلدان لأن الحقيقة الموضوعية القائلة بأنه فى مرحلة الإمبريالية وبعد ثورة أكتوبر قد صار العالم الرأسمالى كله ناضج موضوعيًا للثورة


"الآن يجب أن نتحدث عن الثورة البروليتارية العالمية، ولأن الجبهات القومية المنفردة للرأسمالي أصبح أصبحت حلقات فى الأغلال الموحدة التى تسمى بالجبهة الإمبريالية العالمية والتى يجب مواجهتها مع الجبهة المشتركة للحركة الثورية فى كل البلدان... الآن يجب على الثورة البروليتارية أن تظهر بادئ ذى بدء كنتيجة لتطور التناقضات فى النظام الإمبريالى العالمى، وكنتيجة لكسر حلقات أغلال الجبهة الإمبريالية العالمية فى هذا البلد أو ذاك"

مصدر: ستالين، الأعمال الكاملة، النسخة الألمانية، طبعة 1971


جوهريًا لا يزال برنامج الأممية الشيوعية يتوافق مع الظروف حتى نبدأ به. وطبيعيًا يجب أن يكون هنالك اعتبارات لدروس الخبرات السابقة مثل التحريفية قبل وبعد موت ستالين والتغيرات السياسية والاقتصادية للتطور الإمبريالى فى عالمنا المعاصر. باختصار - غياب العالم الإشتراكى. ولكن برنامجًا مفقودًا لا يعد عذرًا للتماهى أو المماطلة فى إعادة بناء الأممية الشيوعية الجديدة. فالمراحل المختلفة لتطور كل حزب ليست سببًا للتأخير. وكذلك حقيقة عد موجود مركز قيادى مقارنة مع الكومنترن اللينينى الستالينى ليست سببًا لإيقاف الجهود الرامية لإعادة بناء الأممية الشيوعية الجديدة


15.المهام المحددة فى بناء أممية (الماركسيين اللينينيين) الشيوعية الجديدة


حيث أن الأممية الثالثة بقيادة لينين وستالين والاتحاد السوفيتى، وفى دكتاتورية البروليتاريا كانت ذو مأثرة عظيمة. فكذلك كانت ألبانيا الإشتراكية الشجاعة بقيادة أنور خوجة ذات مأثرة على الحركة الماركسية اللينينية العالمية. وبالتأكيد فى أيامنا هذه لا يجب على الماركسيين اللينينيين أن ينتظروا حتى بناء البلد الإشتراكى القادم. الأممية الشيوعية الجديدة ستبنى مركزًا للتواصل والتواعن بين مختلف البلدان لتحرير البروليتاريا العالمية. وسيقرر الكومنترن الإقامة ومكان الاتصال. الأحزاب الماركسية اللينينية التى ترغب فى الانضمام وبناء الكومنترن يجب أن تجهز للمجلس التأسيسى لدعوة الأحزاب الأخرى. وسيبدأ الكومنترن عمله لإقرار المبادئ الأيديولوجية. وسيعلم أعضائه عن حركة النضال الطبقى الأممية والأحزاب الماركسية اللينينية. والأراء المختلفة يمكن مناقشتها بأخوية وسيجرى انتقادها وتحسينها لإعمال الأسس الصحيحة للثقة المتبادلة. وهذه التجهيزات يجب أن تكون صارمة وجادة وليس على عجل لاتقاء شر الأخطاء. وستكون معايير القبول فى الأممية الشيوعية كتلك التى خطها لينين وقررها فى المجلس الثانى فى السادس من أغسطس عام 1920 وكذلك قوانين الحزب التى تم إقرارها فى الخامس من أغسطس من نفس العام. ويجب علينا أخذ التغيرات التاريخية بالاعتبار. فإن أمكن يجب على رفاق الأممية الشيوعية أن يكونوا غالبًا بروليتاريين. يجب أن نأخذ بعين الاعتبار بأنه لاتزال هناك (غالبًا) بعض القوى قوى كأحزاب ماركسية لينينية. ويجب اختبار الأممية الشيوعية فى النشاطات، ويجب أن تكون جاهزة للنقد والنقد الذاتى بالأخص فى النضال ضد كل أعداء الماركسية اللينينية. وستجنى الأممية الشيوعية شرعية أممية فقط إن انضم عدد كافى من ممثلين لأحزاب ماركسية لينينية من كل القارات والأقاليم فى العالم. ويتأتى لنا سؤال وهو : ما نوع الغالبية المركزية التى ستقرر القبول أو الرفض أو التفريق بين الصراحة والخداع؟ هذه الأسئلة لا يمكنها نقاشها فى المجلس التأسيسى. فالتحريفييون الجدد سيغرقون المركب وستغرق قبل أن تبدأ حتى بالذهاب إلى اليمة الثانية من النهر. فلقد أشار لينين بأن وجود الأممين واجب ومفيد، ولكن لا يجب خداع الذات، فلا يجب الخلط بين أشخاص ومنظمات كأممين، بينما أمميتهم بروح ميتة. كهؤلاء الذين يريدون بناء الأممية على "الصفح" ككتاوسكى ومن أخذ بنهجه. وأشار لينين بأن أشخاصًا كهؤلاء لهم أعداء خطيرين وسكين فى ظهر الإشتراكية. لذا ففى المرحلة الأولى يجب أن نناقش شروط القبول وواجبات هؤلاء الذين يريدون الانضمام للأممية الشيوعية الجديدة. ويجب أن نتعلم من لينين والمجلس الثانى للكومنترن. وأن نناضل ضد الوسطية فى معايير القبول. ولكن يجب علينا أن نتوخى الحظر من التصرفات "اليسارية" والدغمائية المتعصبة والتى تنفر من حولنا العمال الثوريين. فلاحقًا حين اشتدت الأممية لُحِظَ بأن هنالك استهتارًا فى المبادئ، وكان هذا أول اختراق من التحريفية لقلب الكومنترن. وهذه أمثلة لبعض الأخطار التى ظهرت : الخطر اليمينى للمبالغة فى تقدير الحركات الجماهيرية، الخط "اليسارى" المتعصب والعقوى، الجهل بالأحزاب الماركسية اللينينية الحالية، الإقلال من شأن الحركات الجماهيرية والانعزال عنها

ستنشأ حركة ماركسية لينينية أممية فقط إن كان هنالك أحزاب ماركسية لينينية مستقلة. ففى بعض البلدان تعوق الظروف الصعبة إعادة بناء أحزاب ماركسية لينينية. الأحزاب الجديدة أو الصغيرة تتمتع بحقوق متساوية مع الأحزاب القديمة أو المبنية. يجب دعم الأحزاب الصغيرة من الأحزاب الأخرى بغية توحيدها. هنالك بعض المجموعات الانشقاقية التى تريد إضعاف وتصفية تطور هذه القوى الثورية الشابة. وهذا الانقسام لا يخدم تقوية الماركسيين اللينينيين لا على المستوى القومى أو الأممى. اليوم صار من "الرائج" إنشاء "أممية" بعد الأخرى. ولكن "وحدة" غير مبدئية لكل هذه القوى (وبأى ثمن لأجل الوحدة) ليس ما نطمح له كماركسيين لينينيين. هذا سيعنى الإنتهازية ولن يخدم الحركة الماركسية اللينينية الشيوعية العالمية. فالوسطية والتوافق يضمنان انقسامًا على المدى الطويل للوحدة المبدئية لأى منظمة بروليتارية، وكذلك المنظمات الأممية. فصلب العود الأيديولوجى والثورى بالنضال الدائم ضد أعداء الماركسية اللينينية ليس وحده الشرط الرئيسى لبناء وتقوية الأحزاب الماركسية اللينينية، ولكن كذلك يهمها جوهريًا لأجل تعاونها. ويجب خوض النضال على عدة جبهات

1)يجب ضمان قتال التحريفية بسواعد الأحزاب الماركسية اللينينية والأممية الشيوعية حتى لا ينتشر وباء التحريفية

2)يجب مجابهة "الدعم" المنقوص و"الطرائق القومية الاستثنائية" لحزب ماركسى لينينى واحد

3)بالتوازى يقوم الخط الشيوعى الأممى بفرض نفسه على خط "عام" واحد على الأحزاب كما قام ديمتروف بالنضال "المناهض" للفاشية

وحتى نقدر على بناء الأممية الشيوعية الجديدة يجب أن ننظم نقاشًا أيديولوجيًا شاملًا حول أسباب الانحطاط التحريفى وحول حل الأممية الثالثة. ولما انحطت بعض أقسام الأممية الشيوعية ولما لم يمسك بعضها الآخر بناصية مبادئ الماركسية اللينينية؟ فالخطأ الذى قاد لحل الكومنترن يجب إظهاره حتى نتوخى أخطار المستقبل من إعادتها. البروليتاريا تحتاج الحقيقية كلها. فبدون خط تمايز أيديولوجى لما كانت الأممية الثالثة لتنشأ فى عالمنا. أما فيما يخص جريدة "النضال الأممى - للماركسيين اللينينيين" فهو يناضل لتوحيد الحركة الماركسية اللينينية العالمية للمضى فى بناء أممية شيوعية ماركسية لينينية جديدة. وهذه الجريدة منصة ثورية وسياسية عامة للمجموعة والمنظمات والأحزاب الماركسية اللينينية فى العالم، ولأجل النقاشات النظرية ولتبادل الخبرة فى النضال الثورى. وبغض النظر عن الحاجة العاجلة والرغبة فى الأممية، فالحقيقة هى أن الحركة الشيوعية قد انقسمت لمعسكرين متناقضين، والذين لا يتناقشان أو يتجادلان. التعصب لا يكتفى بالشقاق فى الحركة، ولكنه يكبح التطور النظرى للحركة


ملحوظة: فى العام 2001 قد غيرنا موقفنا من "النضال الأممى [م ل]" حيث أنهم فى عداد المتعصبين الجدد، المتعصبون الجدد: مناهضون للتعصب فى الكلام، ومتعصبون فى الأفعال


إن العدو الرئيسى الذى يجب أن نهزمه والذى كانا يحاربانه ماركس وإنجلز كان ولايزال خطر التحريفية. ففى هذه الظروف يكون من الصعب بناء الأممية إلا إذا خلق الشيوعيون لهم منصة أممية حيث يمكنهم من خلالها إعلان الاختلافات الأيديولوجية ونقاشها. يجب علينا أن نجيب السؤال:"كيف للتحريفية أن هزمت الشيوعيين العالميين بقيادة ماركس وإنجلز ولينين وستالين؟ كيف حدث هذا؟ وكيف للاشتراكية أن هزمت مؤقتًا؟" الماركسيون اللينينيون يتمسكون بهذا من خلال وضوح نظرى وتاريخى، وسيكون من المستحيل تكوين أممية "متحدة" مبدئيًا. ففى الظروف الحرجة لتطور الحركة الشيوعية الروسية قد نادى لينين بخطوط التمايز حيث قال


"إننا نعلن بأنه قبل أن نشرع فى الاتحاد وبغرض إمكانية اتحادنا يجب أولًا أن نضع خطوطًا وواضحة للتمايز كما طالبت الإسكرا"

مصدر: لينين، المجلد الخامس، موسكو، طبعة 1977



16.المهام طويلة المدى للأممية الشيوعية الجديدة


النضال لإنشاء أممية (م ل) الشيوعية الجديدة لا يجب أن يبعدنا كماركسيين لينينيين من مناقشة مهامنا المستقبلية التى ستواجه البروليتاريا العالمية حين ستلد ثورة ثورة ناجحة. والاقتراحات هى كالآتى


*بناء أجهزة أممية لدكتاتورية البروليتاريا بهدف حماية الاشتراكية من استرجاع الرأسمالية ولضمان التحول للشيوعية وضد التسلل التحريفى

*التعاون بين كل البلدان الإشتراكية المحررة على أسس الأممية البروليتارية

*الحشد المسلح للبروليتاريا وحلفائها وجبهات تحرر الشعوب

*اتخاذ جيش أممى أحمر كمثال وليأخذ بخبرات الكتائب فى الحرب الأهلية الاسبانية

*دمار كل الأحلاف والمنظمات الدولية الإمبريالية المسلحة (الناتو، وقوى الأمم المتحدة، القوات الخاصة المؤيدة للثورة المضادة، والمنظمات "المناهضة للإرهاب"، ودمار الإنتاج الإمبريالى الحربى، وإعدام الأسلحة القديمة الخطيرة، إلخ) بالأخص حل ماكينة الإضطهاد العداونى للإمبريالية الأمريكية

*دمار الأجهزة الأيديولوجية والسياسية الدولية، وإلغاء المعاهدات والشراكات مع الإمبريالية العالمية /مثلًا : الأمم المتحدة

*تأسيس أجهزة أممية سياسية لكل الجمهوريات السوفيتية فى العالم على نهج الاتحاد السوفيتى فى وقت لينين وستالين

*القضاء على المراكز الاقتصادية للرأسمال المالى الإمبريالى

*تشريك الملكية الإمبريالية الدولية وإنهاء الديون الدولية

*تأسيس أدوات للاتصال الإشتراكى والإنتاج العالمى مثل العلوم التكنولوجية، والصناعة، وكذلك المنتجات الزراعية والتجارة والطاقة والنقل والمواصلات والتوزيع وإعادة التدوير والاستعمال

*تأسيس منظمات أممية تساعد فى حل المشاكل العاجلة لتطوير الدعم والعمل والاحتياجات الصحية والاجتامعية للبشرية وتأسيس أجهزة حماية أممية للطبيعة والبيئة، وتصحيح كوارث الدمار الإمبريالى فيها وإنهاء استعمال الطاقة النووية

 


17.ماهية المساعى الأممية الحالية لإعادة بناء الأممية الشيوعية الجديدة ومحاولات التحريفيين إعاقتها


يمكننا النظر فى هذا تحت هذا العنوان الفرعى


#اللقائات التى كانت تهدف لتأسيس أممية جديدة - ونعرضها هنا بالترتيب الزمنى


أ.بيونجيانج، نوفمبر 1922، وقد دعمته دولة كوريا الشمالية ووقع عليه 70 حزبًا وحتى لحظتنا هذه صاروا 200 حزب

ب.فى أوروبا، نوفمبر 1993، وقد وقع على هذا اللقاء 11 حزبًا

ج.اللقائات المختلفة التى جرت فى بروكسل، بدعم من حزب العمل البلجيكى "باغتى دوتغافيا دو بيلجيكُ" ، فى مايو من الأعوام 1993،1994،1995 وقد وقع عليه 55 حزبًا

د.كيتو، فى أغسطس 1994، وقد وقع عليه فى البداية 17 حزبًا

هـ .شلال صوفيا، فى عام 1995، وقد حضره 3 أحزاب

و.إسكيا ، فى ديسمبر 1955 وقد حضره 15 حزبًا


وبالحكم على التوقيعات يظهر لنا نمط مشترك. فاللقائان أ. و ج. يبدوا أنهما تكتل واحد، بينما فى [ب.] و [د.] كذلك يبدوا أنهم تكتل آخر. وهنالك توقيعات عديدة من التكتلينِ الذين حضرا أو قد وَقّعاها بشكل مشترك .أما فى اللقاء [هـ .] و [و.] فيبدوا لنا شيئًا مختلفًا آخَر


#لقاء كيتو


فى أغسطس 1994 قد تم إعلان "النداء الشيوعى للعمال والشعوب" والذى نشر فى جريدة الجهاز المركزى "الوحدة والنضال" جريدة المؤتمر الأممى للأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينية فى عام 1995 بشهر يوليو. وبشكل غير مفاجئ نعلن تضامننا مع أهداف كيتو لأنه يجب علينا دعم أفكار الشيوعية مبدئيًا وبشكل عام فى أوقاتنا العصيبة المعاصرة. ونرحب بهذه المبادرة


ملحوظة: الكومنترن/م.ل قام لاحقًا بفضح إعلان كيتو كإعلان تحريفى جديد



ولكن يجب علينا أن ننتقد بعض الجوانب فى إعلان كيتو. إننا نذكر هذا بالتضامن ولا نهاجم الموقعين على اللقاء. وتحت بعض الظروف سيكون من المعقول أن هذا الإعلان يقوم بتنازلات وتسويات حتى يحصل على دعم واسع - ولكن ليس مع ضعف الوضوح الأيديولوجى. للأسف إن إعلان كيتو يفتح الباب ليدخل منه الانتهازيون والوسطيون والتحريفييون. ولهذا السبب يجب أن ننتقد بعض الغموض الذى يشوب هذا الإعلان وبعض النوايا ذات أنصاف العزيمة


*موقف القيادة الذى يشير بالصمت حول الحاجة للأممية الشيوعية الجديدة. فالإعلان يعرف نفسه بشعار ماركس وإنجلز الوارد فى بيان الحزب الشيوعى الذى ينادى "يا بروليتاريى جميع البلدان : إتحدوا ! ". هذا عين الصواب، وبالرغم من هذا نحن نتسائل حول الذين وقعوا فى اللقاء ، بأى طريقة يمكننا تفسير الخيانة الانتهازية والتحريفية للأمميات الشيوعية؟ البروليتاريا العالمية والشعوب يجب أن يحصلا على إجابة كاملة صادقة بالحقيقة. فالبيان يقول: "إن الأحزاب الشيوعية أدوات ضرورية لتنظيم الثورات فى كل البلدان". هذا مما لا شك فيه. ولكن هذا التعريف يعانى من أحادية التفكير. فإن كانت الأحزاب الماركسية اللينينية ستنظم الثورة فقط فى بلدانها فهذا يظهر لنا بأن العمل قومى صرف وشأن داخلى. بالرغم من هذا فالشيوعيون أمميون والأحزاب الماركسية اللينينية ليست بظاهرة قومية. فاللينينية تمثل الحزب البلشفى الأممى ولا تقتصر على المفاهيم القومية

*يجرى الحديث عن التحريفية والانتهازية باختصار. وبدون ذكر التحريفيين والانتهازيين باسمهم لن تستطيع البروليتاريا العالمية والشعوب بمعرفة العدو من الصديق. لذا فإننا نسأل الموقعين على اللقاء : من هم التحريفيون والانتهازيون اليوم وأين هو خط التمايز ؟ ـ

*يصرح إعلان كيتو بأن: "كل ماجرى منذ ثورة أكتوبر 1917 والحرب العالمية الثانية وهزيمة الفاشية والتحرر من الاستعمار والثورات الصينية والفيتنامية والتقدم فى بناء الإشتراكية والهجمات الإمبريالية مؤخرًا وحالة نضال الشعوب مؤخرًا تثبت الأطروحات اللينينية فى الحقبة التى نعيشها" لما؟ إن هذه الجملة هى نص الحق: لماذا أعلن الموقعون بأن الثورات الفيتنامية والصينية هى ما أثبتت أطروحات لينين؟ إننا لا نقلل من قيمة هذه الثورات ولكنها للأسف لم تقد للاشتراكية. وبهذا الصدد فهذا لن يكون مثالًا جيدًا لإثبات أطروحات لينين، بل على النقيض، فالثورة فى ألبانيا اتجهت للاشتراكية، وهذا فقط ما يثبت أطروحات لينين "فى العصر الذى نعيشه"، ولكن إعلان كيتو قد نسى هذا


"اللينينية هى ماركسية عصر الإمبريالية والثورة البروليتارية. وبشكل أكثر دقة: اللينينية هى نظرية وتاكتيكات الثورة البروليتاريةبشكل عام ونظرية وتاكتيكات دكتاتورية البروليتاريا بشكل خاص"


إن وضعنا هذه النظرية فى الممارسة، فبالتأكيد كنا لنقى أنفسنا شرور تأثيرات التحريفية الضارة. إن ما ذكره إعلان كيتو ليس بدليل على أطروحات لينين، ولكن على "بروز" إهمال وإعاقة الطريق للإشتراكية


*إننا لا نستطيع أن نفهم لما قام الموقعون فى كيتو باقتصار دكتاتورية البروليتاريا على "الأشكال الديمقراطية الشعبية لدكتاتورية الطبقة العاملة". هل هذا مقبول بدون اتخاذ الدروس الماركسية اللينينية حول دكتاتورية البروليتاريا ؟ ـ

*إعلان كيتو صرح بأن :"التناقض الأساسى فى عصرنا لايزال موجودًا" ماذا عن التناقض الأساسى بين الاشتراكية والرأسمالية؟ هل لايزال موجودًا كذلك؟ ـ

*يتحدث إعلان كيتو عن "ضرورة الحركات الشعبية ضد سياسات الحرب الإمبريالية"  وعن ضرورة تنظيم ودعم الحركات الشعبية. إننا نشكك فى صحة هذه الطريقة وحدها لمناهضة الحروب الإمبريالية بنجاح، فشعارات الأممية البروليتارية ضد الحروب الإمبريالية تتضمن الآتى


أ.تحويلها لحروب أهلية بمضمون صراع مسلح للبروليتاريا ضد البرجوازية ومصادرة أملاك الطبقة الرأسمالية فى البلدان المتطورة

ب. والثورات الديمقراطية فى البلدان الغير متطورة


*يتناول الإعلان حديثه عن "تحالفات". البروليتاريا العالمية والشعوب يسألان: مع من وفى أى وقت يكون التحالف؟" لا إجابة لهذا السؤال. وهذا يعد دليلًا آخر على ضعف إعلان كيتو. فالتحالف مع الفلاحين الفقراء لم يذكر أبدًا. حتى مع نوايانا الجيدة قد أتينا باستنتاج بأن الاتجاهات الانتهازية كانت حاضر. إننا نرى شكًا وغموض. فالإعلان يتجنب تصريحات واضحة لا رجعة فيها. وهنالك نقاط ضعف أخرى يمكن ذكرها ولكننا قد آثَرنا أن نلتزم بالحجج المذكورة أعلاه. ونقدنا لأحزاب منفردة قد وقعت على الإعلان لن نناقشه هنا. وبجانب هذا فنحن نتفق مع نقد منظمة "ن.أ.م.ل" بسبب قلة العزم على الدعوى وإجراءات مخالفة لهؤلاء الذين طالبوا بالمشاركة فى المناقشات. لماذا تم استبعاد منظمات عديدة؟ إننا نقترح على موقعى إعلان كيتو بأن يقوموا بنقد ذاتى وأن يراجعوا أخطائهم وضعفهم كإضافة لعملية توحيد الماركسيين اللينينيين فى العالم. ونرحب بموقعى إعلان كيتو لنقاش مقترحاتنا لأجل حل القضية الأممية نقديًا وبشكل مشترك


#حول لقائات بيونج يانج وبروكسل : التكتل المؤيد للحزب "الشيوعى" الصينى


أما هذا التكتل فهو تحريفى. ولا يمكننا الحديث بجدية عن تأسيس أممية شيوعية جديدة يدعمها تحريفيون فاشيون اشتراكيون. فقد حاول إعلان بيونج يانج تخطى كل الاختلافات الأيديولوجية بين التحريفية والماركسية اللينينية كأنه موضوع نية حسنة. وهذا غير مقبول. لأن هذا سيعنى الوسطية وإهمال مبادئ الماركسية اللينينية. و"جمع" كل الحركات هو طريق خاطئ لتوحيدها. فبهذه الطريقة ستنقسم الأممية الشيوعية أكثر من ذى قبل حتى قبل أن تبدأ تحركها! فقبل كل شئ نحتاج نقاشات حول وضوح أهدافنا المشتركة وتوافقنا حول خط تمايزنا ضد التحريفيين وبقية أعداء الماركسية اللينينية .هنالك اختلافات أيديولوجية ويمكن حلها فقط بطرق النقد والنقد الذاتى من خلال المنظمة المتحدة. ولكن هنالك اختلافات أيديولوجية بطبيعة متناقضة لا يمكن حلها فى الأممية الشيوعية. وكماركسيين لينينيين لا يمكننا الخلط بين هذا وذاك. فإنه من الصحيح أن لا نصير دغمائيين. ولكننا لا نستطيع ببساطة إغفال مبادئنا. فما نحتاجه هو وحدة الماركسيين اللينينيين وليس وحدة أى جماعة سياسية أخرى. وفوق كل شئ لا يمكننا أن نقبل التصريح القائل بأن هنالك "دولًا إشتراكية" لا تزال قائمة. ففقط كان الاتحاد السوفيتى اللينينى الستالينى وألبانيا الخوجية هم الدولتا الإشتراكيتان. ونذهب بنقدنا كذلك لما جرى من استبعاد المنظمات الماركسية اللينينية فى بيونج يانج وبروكسل بغية مناقشة أرائهم بشكل واضح لحل المسألة الأممية (مثل ما جرى مع العصبة الشيوعية). وفيما يخص المعنى الأيديولوجى للقاء بروكسل فإننا نشير إليه بخطاب مفتوح إلى لودو مارتينز من حزب العمل البلجيكى والذى وقعه الحلف الماركسى اللينينى (أمريكا الشمالية) والعصبة الشيوعية (المملكة المتحدة) والحزب الشيوعى الماركسى اللينينى (تركيا) والدور القيادى لحزب العمل البلجيكى ووقوفه على أساس تحريفى


#لقاء شلال صوفيا


بقدر ما وصلنا من معلومات صحيحة يمكننا أن نصرح: بأن واحدًا من الأحزاب الحاضرة كان الحزب الشيوعى الألمانى/الشرقى الذى دعم هونيكر ونظامه الفاشستى الإشتراكى. ومن منظرونا فإننا نرى بأن هذا اللقاء لم تكن له علاقة بالمساعى الحثيثة الصادقة للماركسيين اللينينيين ومحاولاتهم لبناء أممية شيوعية جديدة مبنية على مبادئ ماركسية لينينية


#لقاء إسكيا - نوفمبر 1995


آخر لقاء سنناقشه هو لقاء إسكيا. فتحت جناح "لجواجليانزا-المساواة" جرت فعالية للذكرى المئوية لوفاة إنجلز بالقرب من نابولى فى إسكيا بإيطاليا. وقد جرى اقتراح هذا من مجموعات عديدة لمنظمة "لجواجليانزا" حيث أنها ستعتبر هذا بدية لإطلاق جريدة ماركسية لينينية. ونتيجة لهذا قامت 15 مجموعة من المشاركين بالاتفاق بعد نقاشات طويلة لابتداء هذه الجريدة. والخطوط التى يمكننا أخذها من هذا الاتفاق الرئيسى كما الآتى


كان من الخطأ القيام بمناقشات هدفها التشكيك فى العديد من المواقف فى الحركة الماركسية اللينينية العالمية، ولم يحق لأى شخص أن يقوم بهذا. هذه* النقطة قد اندحرت بالإشارة إلى أنه بدون نقد علمى مبدئى وحق الرد ستصبح الحركة الماركسية اللينينية مجرد حركة بوجهة نظر دغمائية


النقطة الأخرى المخالفة كانت الحاجة لخط وحدوى واحد للأممية. ووجهة النظر هذه قد حاجَّت ضدها الغالبية فى الاجتماع الذين أشاروا بأن هنالك* الكثير من الرفاق الصادقين لا يتفقون حول عدة قضايا. وهذا لا يجعلهم مطلقًا أعداء للماركسية اللينينية


تم انتخاب هيئة تحرير والتى كانت موكلة بضمان أن كل مجموعة ماركسية لينينية -المجموعات التى ترى نفسها على هذا النحو- سيستقبلون مبادئ* تحريرية وإعلانًا عن الجريدة. ولايزالون هم حتى الآن فى المراحل النهائية ولكن الاتفاقات الرئيسية قد تحققت. وبالتالى فهم ملزمون بهذه الوثيقة. ومن الوارد أن تكون هنالك تغيرات ثانوية، ولكن الدفعة ستكون على هيئة منتدى للمناقشة المبدئية والحجة المضادة. والمحررون مفوضون بأن يجلبوا كل المجموعات لمناقشة هذه القضايا



إننا ندعم هذا الموقف. وقد أعلن "ن.أ.م.ل" بأنه:"ولأننا متشرذمون جدًا فنحن نحتاج لنقاط حجج واضحة فى نقاشنا. ونحتاج خطوطًا إرشادية مبدئية لنقاشنا. النقاشات لا يمكن أن تكون حرة، أو على مستوى الإسم. فالنقاشات بين الأحزاب الماركسية اللينينية فى الماضى كانت حادة (نحن لسنا فى سهرة اجتماعية!) ولكنها قد بنيت على أدلة علمية حقيقية وسببية. فما هو الدليل على القول بأن أنور خوجة كان ماركسيًا لينينيًا عظيمًا؟ هؤلاء الذين يقولون هذا بجرأة يجب عليهم الدفاع عن قضيتهم! ليحيا ماركس وإنجلز ولينين وستالين وأنور خوجــة ! أما أى شخص آخر يوضع أمام منصة الحكم يحتاج إلى تبرير صارم ! المنتدى الوحيد الذى يمكننا إنشائه هو المنتدى الذى يمكن فيه لكل شخص فى حزب ماركسى لينينى أن يكون على دراية بأراء حزبه فى النقاش. وأى جرائد متعصبة تحد من نطاق المناقشة لاستبعاد وجهات النظر الماركسية اللينينية فهى دغمائية. وفى هذا الوقت نحن فى حاجة لمكان نظهر فيه الوضوح الأيديولوجى على خطى إنجلز الذى نادى بالانفتاح للنقاش فى. ونحن كخط ماركسى لينينى واحد سيكون أكثر قوة وأكثر مبدئية فى كل نقاشاته التى ستحدث - لنرسم خطوط التمايـــز ! " ـ



18.إستنتاج موجز


إن الوضع فى عالمنا اليوم تغير بشكل كبير بسبب خيانة التحريفية. فلا يمكننا مقارنة الكومنترن فى عصر لينين وستالين والذى ظل قويًا ومثالًا عبقريًا تاريخيًا لمثال طليعة البروليتاريا المقاتلة للإعداد للثورة الإشتراكية - مع عصر الحركة الشيوعية الضعيفة فى عصرنا هذا. ففى هذا الوقت كانت تطور دكتاتورية البروليتاريا القوى فى الاتحاد السوفيتى والاشتراكية القوية فى بلد واحد ومن جانب آخَر قد أعطت الأممية الشيوعية نبضات ديناميكية للثورة ولنضالات التحرر فى كل العالم، وكانت لهيبًا وألهمت الثورة الإشتراكية العالمية. فهذا الموقف الثورى لم يحدث بعد على الأقل فيما يخص الوضع الثورى والظرف الذاتى للمنظمات الماركسية اللينينية. وعلى أى حال فلا يمكننا الخلط بين الظرف فى القدم وظروف أيامنا هذه بشكل دغمائى. بالطبع قضيتنا اليوم ليست حول النقل بشكل عميانى لممارسات ونضالات الكومنترن، ولكن حول الرؤية والتقييم الصحيح من مواقع ماركسية لينينية مبدئية، وكل نشاط الكومنترن والروح النضالية والثورية، ونضالها المبدئى المستمر والدؤوب والعميق ضد كل التيارات اليمينية و"اليسارية" والانحرافات،إنه الولاء الغير محدود للماركسية اللينينية والقضية الثورية للعمال وطرائق حلها المبدعة بغية حل الإشكاليات الهامة والمعقدة الآن، ولاحقًا من خلال الانخراط فى الحركة الثورية العمالية وحركة التحرر القومى للشعوب ضد الإمبريالية والرجعية. وفى نضال الأحزاب الماركسية اللينينية الذى تدعمه تعاليم الماركسية اللينينية باستعمال الإرث الغنى الكبير للكومنترن وبالاعتماد على خبرات نضالهم ضد الخيانة التحريفية واضعين فى أذهانهم الخبرة السلبية للأحزاب التى انحطت فى التحريفية. كل هذه الدروس والخبرات تمثل ثروة أيديولوجية وسياسية وتنظيمية ونظرية وممارسية عظيمة لتقوية وتوحيد الأحزاب والحركة الماركسية اللينينية فى إتجاه خلق أممية جديدة،فلقد قالها لينين مرة قبل إنشاء الكومنترن


"إننا لا ندرى ولا يمكننا أن نعرف كيف ستكون عملية تطور الساحة الأممية وكيف ستمضى فى الأعوام القادمة. ولكننا متأكدون ومقتنعون بأن حزبنا فى بلدنا وتحت قيادة طبقتنا العاملة سيناضلون جاهدين فى الطريق المشار إليه وفى النضال اليومى لبناء قسم روسى فى الأممية الماركسية"


أيها الرفاق! على الأرض هنالك شعار واحد فقط يستحق القتال وبذل الروح من أجله


هذا الشعار هو شعار أممية ( الماركسيين اللينينيين) الشيوعية الجديدة ! ـ


لتحيـــا الذكرى الـ80 للأممية الثالثة ! ـ


عاشـــت الأممية البروليتاريـــة ! ـ


لتحيا صداقة الأحزاب الماركسية اللينينية وكل الشيوعيين فى العالم ! ـ


ليحيا التاريخ المشرف للأمميات الأولى والثانية والثالثة ! ـ


لتحيا الثورة العالميــــــــــة ! ـ


لتحيــــا دكتاتورية البروليتاريا ! ـ


لتحيــــا الماركسيــــة اللينينيــــة ! ـ


عاش ماركـــس وإنجلــــز ولينيـــن وستاليـــن وأنور خوجـــــة ! ـ


عاشت أممية (الماركسيين اللينينيين) الشيوعية الجديدة ! عاش الكومنترن [م . ل] ! ـ




 

 

 

عاشت الستالينية الخوجية

 

Long live Stalinism-Hoxhaism ! (English)


RROFTE STALINIZEM-ENVERIZMI! (Albanian) SHQIPTAR


Es lebe der Stalinismus-Hoxhaismus ! (German) DEUTSCH

Да здравствует сталинизм - Ходжаизм ! (Russian)

გაუმარჯოს სტალინიზმ–ხოჯაიზმს! (Georgian)

Viva o Estalinismo-Hoxhaismo! (Portuguese)

Viva Stalinismo-Hoxhaismo! (Italian)


斯大林霍查主义万岁! (Chinese)


Viva el Stalinismo-Hoxhaismo! (Spanish)


Vive le Stalinisme-Hoxhaisme! (French)


At zije Stalinismus-Hodzismus! (Czech-Slovak)


Ζήτω ο σταλινισμός - χοτζαϊσμός! ! (Greek)


Živeo Staljinizam - Hodžaizam! (Bosnian)

! زنده باد استالینیسم-خوجهئیسم (Farsi)

Niech zyje Stalinizm-Hodzyzm! - (Polski) 

Længe leve Stalinismen-Hoxhaismen (Danish)

Hidup Stalinisma dan Hoxhaisma! (Malay) Bahasa Melayu

Staliniyamum-Hoxhaiyamum niduzhi vazga (Thamil)

Viva o Stalinismo e o Hoxhaísmo (Português Brasil)

स्टालिनबाद-होक्जाबाद जिन्दाबाद! (Nepali) 

Trăiască Stalinism-Hodjaismul! (Romanian)

Viva l'Estalinisme-Hoxaisme! (Occitan) 

عاشت الستالينية الخوجية (ARABIC)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تـواصل معنـا

com.2000@protonmail.com

 

 

الثورة العالمية

أرشيف الجهاز المركزي

أرشيف

2019

2018

 


المكتبة

 

 

:قسم كل العرب

قائمة البلدان العربية

Flag of Algeria

الجزائر

الأحواز ،

Flag of Bahrain

البحرين

Flag of Egypt

القسم المصري

Flag of Iraq

العراق

Flag of Jordan

الأردن

Flag of Kuwait

الكويت

Flag of Lebanon

لبنان

Flag of Libya

ليبيا

Flag of Morocco

المغرب

Flag of Oman

عمان

Flag of Qatar

قطر

Flag of Saudi Arabia

السعودية

فلسطين

Flag of Sudanالسودان

Flag of Syria

سوريا

Flag of Tunisia

تونس

Flag of United Arab Emirates

الإمارات

Flag of Western Sahara

الصحراء الغربية

Flag of Yemen

اليمن

 

 


مُعَلِّموا الماركسية-اللينينية الكلاسيكيون الخمسة

 

ماركس - إنجلز


 

 

لينين


 

 

ستالين

 



أنور خوجة

 

 


 

أقسام بلغات أخري

القسم الألباني

القسم الجورجي

القسم الألماني

القسم الروسي

 

أقسام تحت الإنشاء

القسم اليوناني

القسم البولندي

القسم اليوغوسلافي

قسم العالم العربي

القسم الإيطالي

القسم البرتغالي

القسم الأمريكي 

 

 

طريق الأممية الشيوعية

(الجهاز النظري للكومنترن)

 

الأغاني الثورية

 

 

الأدب الثوري العالمي

 

 

فيديوهات

 

 

لائحة بكل بلدان العالم

 

قسم قارة أفريقيا

 


شروط القبول والإنضمام للأممية الشيوعية

 


جهازنا المركزي بلغات أخري

الفرنسية


حول الكومنترن

فايسبوك

إنضم إلينا

 

أسئلة و إجابات

القوانين التنظيمية

برنامج الأممية الشيوعية

المنصة الخاصة بالأممية الشيوعية

 

 


ح.س.خ.ع

الحركة الستالينية-الخوجية العالمية

 


أ.ح.إ.ع

الأممية الحمراء لإتحادات العمل

 


أ.ش.ش

أممية الشبيبة الشيوعية

القسم الصيني بأممية الشبيبة الشيوعية


أ.م.ش

أممية المرأة الشيوعية

 


 

أ.ت.ش

أممية التضامن الشيوعي


كريستاينتيرن

أممية الفلاح الأحمر

 


إ.أ.ك.ث

الإتحاد الأممي للكُتاب الثوريين

 


مستندات أساسية


 

نداء لإعادة إنشاء الكومنترن

تمت كتابته بعام ٢٠٠٠ يوم ٣١ ديسمبر وبمقتبل العام الجديد


 

منصة العالم الثورية

إعلان البرنامج العالمي

السابع من نوفمبر لعام ٢٠٠٩

 

PDF


 

أنور خوجة المؤسس الخامس للماركسية-اللينينية وإعادة إنشاء الكومنترن

 


 

الخط العام

الثورة البروليتارية الإشتراكية العالمية–الإستراتيجية والتكتيكات

باللغة الألمانية

PDF


الترجمة الإنجليزية للخط العام الخاص بالكومنترن [س-خ]

مقدمة

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثامن

تنويه:الأجزاء الأخري المفقودة سيتم ترجمتها ونشرها في أقرب فرصة


 

٢٠٠٣

بيان حزب العالم البلشفي

 


 

أنور خوجة

الكلاسيكي الخامس للماركسية-اللينينية وأُسس الخوجية

 


 

أُسس متعلقة بالمسألة الستالينية

 

PDF

كتاب باللغة الألمانية-مقتطفات

في ملف PDF


 

ما هي الستالينية-الخوجية؟ 

كتاب باللغة الإنجليزية 

 


 

ماذا تريد الأممية الشيوعية؟

برنامج كومونة العالم، رقم ١

 




- ما هي الماركسية ؟ ـ

• – ”الماركسية هي علم قوانين تطور الطبيعة والمجتمع و علم ثورة الجماهير المُسْتَغلَّةِ والمضطهدة ، وعلم إنتصار الإشتراكية في كل البلدان ، وعلم بناء المجتمع الشيوعي.“ ـ

«ي.ستاليـن» ـ


- ما هي اللينينية ؟ ـ

• – ”اللينينية هي ماركسية عصر الإمبريالية والثورة البروليتارية ، وبشكل أكثر دقة ؛ اللينينية هي نظرية وتكتيكات الثورة البروليتارية عموماً ونظرية وتكتيكات دكتاتورية البروليتارية خصوصاً.“ـ

«ي.ستاليـن» ـ


ما هو مفهوم الستالينية الخوجية ليومنا هذا؟

• – ”الستالينية هي الماركسية اللينينية في فترة التحول من الإشتراكية في «بلد واحد» إلي الإشتراكية علي نطاق عالمي بشكل عام ، وفترة التحول من الإشتراكية إلي الشيوعية في هذا البلد الواحد خصوصاً.“ ـ

«الكومنترن/س-خ» ـ


-ما هي الخوجية ؟ ـ

• – ”الخوجية هي الماركسية اللينينية حول إنتصار ثورة الشعب ضد إحتلال فاشي وتحولها بنجاح لثورة إشتراكية وبناء الإشتراكية في بلد صغير تحت ظروف معسكر الإشتراكية العالمية للرفيق ستالين ، وبالإضافة لذلك الخوجية وبشكل عام هي النظرية الماركسية اللينينية وتكتيكات النضال لمعاداة التحريفية ومعاداة الإمبريالية والإمبريالية-الإشتراكية في فترة إستيلاء التحريفية علي السلطة ،وبشكل خاص هي نظرية وتكتيكات دكتاتورية البروليتاريا تحت ظروف الحصار الرأسمالي التحريفي.“ـ

«الكومنترن/س-خ» ـ


ما هو تعريف الستالينية-الخوجية ليومنا ؟ ـ

• – ”الستالينية الخوجية هي نظرية وتكتيكات الثورة البروليتارية العالمية بشكل عام و نظرية وتكتيكات دكتاتورية البروليتاريا العالمية بشكل خاص.“ ـ

«الكومنترن/س-خ» ـ


-ما هي الحركة الستالينية-الخوجية العالمية؟ ـ

•– ”الحركة الستالينية الخوجية العالمية هي (١)* الحركة العالمية للمعلمين الكلاسيكيين الخمسة للماركسية-اللينينية و (٢)* هي الحركة الثورية البروليتارية العالمية ؛ لأجل (٣)* إنتصار الثورة الإشتراكية العالمية و (٥)* لدمار الرأسمالية العالمية و (٦)* لبناء دكتاتورية بروليتارية عالمية وأخيراً (٧)* لبنـاء عالم إشتراكي.“ ـ

«الكومنترن/س-خ» ـ



جمهورية ألبانيا الإشتراكية الشعبية

(وقت وجود أنور خوجة)

albania


 

من يتطوع لترجمة مستندات الكومنترن/س-خ؟


رجاءً إبعثوا لنا ما ترجمتوه علي الإيميل التالي 

com.2000@protonmail.com 

شكراً مقدماً !ـ


في الواحد والثلاثين (٣١) من ديسمبر قرر الكومنترن (س-خ) تنفيذ خطة العام (٢٠١٢) ـ

الكومنترن يبحث عن متطوعين لترجمة أهم  أعماله النظرية  بأكبر قدر ممكن من لغات العالم. ـ

 في الوقت الحاضر  ،البناء الأيديولوجي للكومنترن (س-خ) والمهمة الأساسية ونشر أفكارنا الستالينية-الخوجية تعد هامةً جداً للكشف عن الحركة الستالينية-الخوجية العالمية ولإنتصار الثورة الإشتراكية العالمية ! ـ

فقرر الكومنترن (س-خ) نشر أهم  المستندات الأساسية في العام ٢٠١٢ بأكثر اللغات تحدثاً في العالم ويفضل أن تكون بالعربية أو البنغالية أو الصينية  أو الفرنسية أو الهندية أو الأوردية أو اليابانية أو الإسبانية. ـ

 هذه المهمة لا يمكن أن تنجز  بدون مساعدة المترجمين المتطوعين وإليهم ننشر هذا النداء الهام !ـ 

رسالة إلي مترجمي مستندات الكومنترن (س-خ) ـ

ترجمة ٦٠ صفحة  - أول خطوة ثورية لك!ـ 

وحتي تنشر علي موقعنا فيما بعد بلغات عديدة ـ

أنت مترجم !ـ

أنت تنتمي إلي نخبة مرموقة من المترجمين تساعد أمةً من العالم بأسره تتحدث فيما بينها بهذه اللغة ، أنت طليعتهم ! ـ 

أنت تحب هذا الشعب ، وهؤلاء العمال العالميين التي تنتج أيديهم ما نأكل وما نلبس وما نستعمل ، والتي بالتالي تسهل حركة حياتنا وهذا الشعب بالمقابل يحبك أيضاً ! ـ

لذا فسنجيب العمل بالعمل والحب بالحب وسنصلهم ببعض فعليك بالمعرفة وبوعيك العالي ، وتوحيد العالم بعملك ! ـ

كنت دانماركياً أو يونانياً أو عربياً أو صينياً ، لا يهم! فعملك سيخدم عمال العالم بأسره والذين يمثلون ٩٩٪ من البشر ! ـ 

قم بترجمة مستنداتنا بما فيها "إعلان البرنامج العالمي للكومنترن/س-خ" بلغتك التي تجيدها ، فعمل ١٠ أيام من الترجمة بالنسبة إليك مع هذا الحماس الإنساني الشبابي سيقرب الملايين من الناس إلي إعفائهم وخلاصهم من هذا النظام الإجتماعي الميت والإستغلالي الذي عفا عليه الزمن ! ـ

لقد قمنا مسبقاً بترجمة المستندات  بأربع لغات من اللغة الأصلية(الألمانية) إلي الإنجليزية والروسية والبرتغالية والجورجية وأشركنا تحتها أسمائنا المستعارة الثورية ونشرت علي موقع الأممية الشيوعية (الستالينية-الخوجية)ـ

 ciml.250x.com

وبهذا نقدم مساهمتنا الممكنة في هذا العمل التاريخي الكبير الممتلئ بالحماس الكبير والذي يجبرنا ويشجعنا علي إكمال هذا العمل بأكبر دافع روحي !ـ

سيكون عملاً من ١٠ أيام ليس منه أي فوائد مادية أو تجارية ولن يكون اسمك معروفاً في السنوات القادمة ، بل سيكون في المستقبل في تاريخ البشرية الجديد والذي ستكتبه الطبقة العاملة العالمية وسيكتب اسمك بحروف من ذهب كشخص واعيٍ تغلب علي الوقت وأمكنه النظر إلي المستقبل بعينيه ، سيكون خلفائك فخورون بك !ـ

ولن تتلقي أي شكر علي هذا العمل لأننا نعتقد بحق أنه واجب ودين إنساني عليك وعلينا لأجيال المستقبل القادمة والتي ستذكرك وتقدم لك الشكر والحب بلا حدود علي ما صنعت 

-رفاقك المخلصون

الكومنترن/س-خ

بتاريخ١١/٢/٢٠١٢